قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((الإسلام علانية والإيمان في القلب)).
13- أخبرنا جدي، أنا الصلاح بن أبي عمر، أنا الفخر ابن البخاري، أنا حنبل، أنا ابن الحصين، أنا ابن المذهب، أنا القطيعي أنا عبد الله بن الإمام أحمد، حدثني أبي، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن علي -رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربع: حتى يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله بعثني بالحق، وحتى يؤمن بالبعث بعد الموت، وحتى يؤمن بالقدر)).
فكل من لم يؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم وبما بعث به فليس
بمؤمن ولا ينفعه قول لا إله إلا الله، فإن بعض اليهود والنصارى يقول: لا إله إلا الله، فدل ذلك على أن التوحيد أن يوحد الله بالعبودية، ومن وحده بالعبودية أطاع أمره، واجتنب نهيه، واتبع ما جاء منه، واتبع رسوله، فإن طاعة الرسول من طاعة الله.
Halaman 59
مسألة
والناس في ذلك أربعة أقسام:
وفي هذا الحديث دلالة على أنه لا يكتفى من الإنسان بقول لا إله
فكل من لم يؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم وبما بعث به فليس
فهذا فرعون قد أتى بالتوحيد بلسانه ولم ينفعه لأنه في وقت التلف
فإن من شروط كلمة الإخلاص باللسان: التصديق بذلك وتحقيق بالقلب،
ومن شرط ذلك أيضا اقترانها بشهادة وأن محمدا رسول الله والتصديق
ومن شرط ذلك الإيمان بالقدر، وأن الساعة حق، والبعث حق، والجنة
ونرجع إلى التوحيد فإن التوحيد هو: التجريد، والتفريد وأكثر
فالرياء: أن يفعل العبادة إما: كلها ليقال فعل لا لطاعة الله،