قدم وفد عبد القيس على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله إن هذا الحي من ربيعة وقد حالت بيننا وبينك كفار مضر ولسنا نخلص إليك إلا في الشهر الحرام، فمرنا بشيء نأخذه عنك وندعو إليه من وراءنا قال: ((آمركم بأربع، وأنهاكم عن أربع: الإيمان بالله [و] شهادة أن لا إله إلا الله وعقد بيده هكذا، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وأن تؤدوا خمس ما غنمتم، وأنهاكم عن الدباء، والحنتم، والنقير، والمزفت)).
Halaman 54
مسألة
والناس في ذلك أربعة أقسام:
وفي هذا الحديث دلالة على أنه لا يكتفى من الإنسان بقول لا إله
فكل من لم يؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم وبما بعث به فليس
فهذا فرعون قد أتى بالتوحيد بلسانه ولم ينفعه لأنه في وقت التلف
فإن من شروط كلمة الإخلاص باللسان: التصديق بذلك وتحقيق بالقلب،
ومن شرط ذلك أيضا اقترانها بشهادة وأن محمدا رسول الله والتصديق
ومن شرط ذلك الإيمان بالقدر، وأن الساعة حق، والبعث حق، والجنة
ونرجع إلى التوحيد فإن التوحيد هو: التجريد، والتفريد وأكثر
فالرياء: أن يفعل العبادة إما: كلها ليقال فعل لا لطاعة الله،