وقال الإمام الحافظ أبو عمر بن عبد البر: ((قال عبد الله بن نافع الزبيري -صاحب مالك-: معنى هذا الحديث: أن الصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من الصلاة في سائر المساجد بألف صلاة إلا المسجد الحرام، فإن الصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من الصلاة بدون الألف)).
قال: ((وهذا التأويل -على بعده ومخالفة أهل العلم له- لا حظ له في اللسان العربي. وقد قال عامة أهل الأثر: الصلاة في المسجد الحرام أفضل من الصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بمائة صلاة، ومن الصلاة في سائر المساجد بمائة ألف صلاة)).
ثم روى ابن عبد البر هذا القول عن سفيان بن عيينة وقتادة وعن ابن الزبير عن الصحابة رضي الله عنهم، وعن ابن وهب وأصبغ بن الفرج: أنهما كانا يذهبان إلى تفضيل الصلاة في المسجد الحرام على الصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم .
قال: فهؤلاء أصحاب مالك قد اختلفوا.
Halaman 18
بسم الله الرحمن الرحيم وهو حسبي ونعيم الوكيل
قال الشيخ محيي الدين رحمه الله: ((اختلف العلماء في المراد)
قال القرطبي: اختلفوا في قوله صلى الله عليه وسلم : ((صلاة في)
وقال فيه -أيضا- في باب استقبال القبلة: ((قال أصحابنا: النفل)
وقال الشيخ محيي الدين -أيضا- في ((شرح المهذب)) في باب صفة
فقال في كتاب ((الاستذكار)). ((اختلفوا في الأفضل من القيام مع