وهذا الذي اختاره الإمام أبو عمر بن عبد البر، ونقله عن جماعة من الصحابة، وحكاه -أيضا- عن نص الشافعي، كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
فأما الأحاديث الدالة على ذلك:
ففي الصحيحين: عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: ((احتجر النبي صلى الله عليه وسلم حجيرة بخصفة أو حصير في المسجد، وفي رواية: (([في] رمضان))، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فيها، قال: فتتبع إليه رجلان وجاؤوا يصلون بصلاته، قال: ثم جاؤوا ليلة فحضروا، وأبطأ رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم فلم يخرج إليهم، فرفعوا أصواتهم، وحصبوا الباب، فخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مغضبا فقال لهم: ((ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت أنه سيكتب عليكم، فعلكم بالصلاة في بيوتكم؛ فإن خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة))، وهذا لفظ مسلم.
ورواه الدارقطني في سننه بإسناد الصحيح، ولفظه: ((فإن خير صلاة المرء في بيته إلا الجماعة)).
Halaman 29
بسم الله الرحمن الرحيم وهو حسبي ونعيم الوكيل
قال الشيخ محيي الدين رحمه الله: ((اختلف العلماء في المراد)
قال القرطبي: اختلفوا في قوله صلى الله عليه وسلم : ((صلاة في)
وقال فيه -أيضا- في باب استقبال القبلة: ((قال أصحابنا: النفل)
وقال الشيخ محيي الدين -أيضا- في ((شرح المهذب)) في باب صفة
فقال في كتاب ((الاستذكار)). ((اختلفوا في الأفضل من القيام مع