Masail Manthura Fi Tafsir

مسائل منثورة في التفسير والعربية والمعاني

Editor

حاتم صالح الضامن

Penerbit

فرزة من مجلة المجمع العلمي العراقي - الجزء الأول

Lokasi Penerbit

المجلد الحادي والأربعون

Wilayah-wilayah
Mesir
•
Empayar & Era
Ayyubid
مسائل منثورة في التفسير والعربية والمعاني
لابن بري المتوفى سنة ٥٨٢ هـ تحقيق الدكتور حاتم صالح الضامن
[مقدمة المحقق]
بسم الله الرّحمن الرّحيم
المؤلف
عبد الله أبي الوحش برّي بن عبد الجبار بن برّي المقدسي أصلا المصري مولدا الشافعي مذهبا.
وكنيته أبو محمد، واشتهر بابن برّي: بفتح الباء الموحدة وتشديد الراء المكسورة وبعدها ياء: اسم علم يشبه النسبة (١).
ولد بمصر سنة ٤٩٩ هـ وطلب العلم منذ الخامسة عشرة من عمره، ونبغ في سنّ مبكرة فلفت إليه الأنظار حتى اختير ليتولى التصفح في ديوان الإنشاء وهو في الحادية والعشرين من عمره، فكان (لا يصدر كتاب عن الدولة إلى ملك من ملوك النواحي إلّا بعد أن يتصفحه ويصلح ما لعله فيه من خلل خفي) (٢).
وقد ولي هذا العمل خلفا لمحمد بن بركات السعيدي المتوفّى سنة ٥٢٠ هـ الذي كان قد تولاه خلفا لابن بابشاذ المتوفّى سنة ٤٦٩ هـ.

(١) وفيات الأعيان ٣/ ١٠٩. وينظر: الأنساب ٢/ ١٩١، واللباب في تهذيب الأنساب ١/ ١٤٥.
(٢) وفيات الأعيان ٣/ ١٠٨.

1 / 1

وتوفي ابن برّي سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة في عهد صلاح الدين الأيوبي (١).
شيوخه:
- علي بن جعفر بن علي المعروف بابن القطاع المتوفّى سنة ٥١٥ هـ.
- مرشد بن يحيى المديني المتوفّى سنة ٥١٧ هـ.
- محمد بن بركات بن هلال السعيدي المتوفّى سنة ٥٢٠ هـ.
- محمد بن أحمد الرازي المعروف بابن الحطّاب المتوفّى سنة ٥٢٥ هـ.
- محمد بن عبد الملك الشنتريني المعروف بابن السراج المتوفّى سنة ٥٤٥ هـ.
- محمد بن حمزة بن أحمد المعروف بابن العرقي المتوفّى سنة ٥٥٧ هـ.
- أحمد بن عبد الله بن أحمد بن الحطيئة المتوفّى سنة ٥٦٠ هـ.
- عبد الجبار بن محمد بن علي المعافري المتوفّى سنة ٥٦٦ هـ.
- علي بن عبد الرحيم السلمي المعروف بابن العصار المتوفّى سنة ٥٧٦ هـ.

(١) ينظر عن ابن بري المصادر الآتية، وهي مرتبة ترتيبا تاريخيا:
معجم الأدباء ١٢/ ٥٦.
إنباه الرواة ٢/ ١١٠.
التكملة لوفيات النقلة ١/ ٥٨.
وفيات الأعيان ٣/ ١٠٨.
إشارة التعيين في تراجم النحاة واللغويين ١٦١.
سير أعلام النبلاء ٢١/ ١٣٦.
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار ٧/ ٢٤٥.
الوافي بالوفيات ١٧/ ٨٠.
مرآة الجنان ٣/ ٤٢٤.
طبقات الشافعية للسبكي ٧/ ١٢١.
طبقات الشافعية للاسنوي ١/ ٢٦٧.
البلغة في تاريخ أئمة اللغة ١٠٦.
بغية الوعاة ٢/ ٣٤.
شذرات الذهب ٤/ ٢٧٣.

1 / 2

- عثمان بن علي بن عمر السرقوسي الصقلي المتوفّى بعد سنة ٥٧٦ هـ.
- علي بن عبد الرحمن بن محمد الحضرمي.
تلاميذه:
درس على ابن برّي وروى عنه علماء كثيرون من لغويين ونحويين وقرّاء ومفسرين
ومحدثين، واستفادت من علمه الأسرة الأيوبية، وسأكتفي بالإشارة إلى المشهورين منهم:
- أبو المحاسن مهلب بن الحسن البهنسي المصري المتوفّى سنة ٥٧٢ هـ.
- أبو الجيوش عساكر بن علي الصوري المقرئ النحوي المتوفّى سنة ٥٨١ هـ.
- عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي الفقيه الحافظ المتوفّى سنة ٦٠٠ هـ.
- هبة الله بن جعفر بن سناء الملك القاضي المتوفّى سنة ٦٠٨ هـ.
- عيسى بن عبد العزيز الجزولي النحوي المتوفّى نحو سنة ٦١٠ هـ.
- أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي النحوي الأديب المتوفّى سنة ٦١٣ هـ.
- سليمان بن بنين بن خلف الدقيقي النحوي المتوفّى سنة ٦١٤ هـ.
- عبد الخالق بن صالح المسكي النحوي المتوفّى سنة ٦١٤ هـ.
- أبو محمد عبد المنعم بن صالح النحوي المعروف بالإسكندراني المتوفّى سنة ٦٣٣ هـ.
- علي بن هبة الله بن سلامة المصري الفقيه المقرئ المتوفّى سنة ٦٤٩ هـ.
وممن أخذ عنه من الأسرة الأيوبية:
- الملك الناصر صلاح الدين الأيوبي، ت ٥٨٩ هـ.
- الملك العزيز عماد الدين عثمان بن صلاح الدين الأيوبي، ت ٥٩٥ هـ.
- الملك الظاهر غازي بن الملك الناصر صلاح الدين الأيوبي، ت ٦١٣ هـ.
- الملك الأفضل نور الدين علي بن صلاح الدين الأيوبي، ت ٦٢٢ هـ.
- الملك الظافر مظفر الدين الخضر بن صلاح الدين الأيوبي، ت ٦٢٧ هـ.
- الملك الأعز يعقوب بن صلاح الدين الأيوبي، ت ٦٢٧ هـ.

1 / 3

- الملك المفضّل قطب الدين موسى بن صلاح الدين الأيوبي، ت ٦٣١ هـ.
- الملك الزاهر داود بن صلاح الدين الأيوبي، ت ٦٣٢ هـ.
- الملك الكامل ناصر الدين محمد بن الملك العادل محمد بن أيوب، ت ٦٣٥ هـ.
- الملك المجاهد شير كوه بن محمد بن أسد الدين شير كوه بن شادي الأيوبي، ت ٦٣٧ هـ (١).
مؤلفاته المطبوعة:
١ - التنبيه والإيضاح عما وقع في الصحاح.
٢ - حاشية على تكملة إصلاح ما تغلط فيه العامة للجواليقي.
٣ - حاشية على المعرّب.
٤ - شرح شواهد الإيضاح.
٥ - غلط الضعفاء من الفقهاء.
٦ - اللباب في الردّ على ابن الخشاب.
٧ - مسألة في جمع حاجة: منشورة في الأشباه والنظائر للسيوطي.
المخطوطة:
١ - حاشية على درة الغواص.
٢ - رسالة في لو الامتناع: انتهينا من تحقيقها.
٣ - فصل في شروط الحال وأحكامها وأقسامها: انتهينا من تحقيقه.
٤ - مسائل سئل عنها: انتهينا من تحقيقها.
٥ - مسائل منثورة في التفسير والعربية والمعاني: وهو هذا الكتاب وسيأتي الحديث عنه.
المؤلفات التي لم نقف عليها:
١ - الاختيار في اختلاف أئمة الأمصار.

(١) ينظر: ابن بري وجهوده اللغوية ٧٠ - ٩١، ففيه إحصاء شامل لتلاميذه.

1 / 4

٢ - جواب المسائل العشر، وهي المسائل التي سأل عنها أبو نزار الملقب بملك النحاة: نقل عنه البغدادي في خزانة الأدب.
٣ - حاشية على المؤتلف والمختلف: نقل عنه البغدادي في خزانة الأدب.
٤ - شرح أدب الكاتب: ذكره البغدادي في خزانة الأدب.
٥ - الفروق: نقل عنه الزّبيدي في تاج العروس.
قصيدتان نسبتا إليه غلطا:
١ - القصيدة الخالية: نسبها إليه مصطفى حجازي في مقدمة التنبيه والإيضاح. وهو وهم، لأنّ هذه القصيدة رواها ثعلب المتوفّى سنة ٢٩١ هـ، وهي في مراتب النحويين والصناعتين.
٢ - القصيدة الحالية: نسبها إليه مصطفى حجازي في مقدمة التنبيه والإيضاح اعتمادا على لسان العرب (حول)، وهذه النسبة غير قاطعة فقد جاء في اللسان: قال ابن برّي:
وهذه أبيات تجمع معاني الحال.
رأي العلماء فيه:
قال القفطي في إنباه الرواة: كان جمّ الفوائد، كثير الاطلاع، عالما بكتاب سيبويه وعلله، وبغيره من الكتب النحوية، قيّما باللغة وشواهدها.
وقال أيضا: وكانت كتبه في غاية الصحة والجودة، وإذا حشاها أتى بكلّ فائدة، ورئي جماعة من تلاميذه متصدرين متميزين. وأكثر الرؤساء بمصر استفادوا منه وأخذوا عنه.
وقال ابن خلكان في وفيات الأعيان: الإمام المشهور في علم النحو واللغة والرواية والدراية. كان علّامة عصره، وحافظ وقته، ونادرة دهره.
وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء: الإمام العلّامة، نحويّ وقته.
وقال ابن فضل الله العمري في مسالك الأبصار في ممالك الأمصار: قرأ على مشايخ زمانه وانفرد بهذا الشأن وقصده الطلبة من الآفاق، وكان عالما بكتاب

1 / 5

سيبويه وعلله قيّما باللغة وشواهدها. وكان إليه التصفح في ديوان الإنشاء، لا يصدر كتاب عن الدولة إلى ملوك النواحي إلّا بعد أن يتصفحه ويصلح ما فيه من خلل خفي.
وقال الصفدي في الوافي بالوفيات: كانت عنايته تامّة في تصحيح الكتب، وكتب الحواشي عليها بأحمر، فإذا رأيت كتابا قد ملكه فهو الغاية في الصحة والإتقان.
وقال ابن قاضي شهبة في طبقات النحاة واللغويين: كان قيّما بكتاب سيبويه وعلله، قيّما باللغة والشواهد. وكان مقدّما في اللغة والعربية، شائع الذكر، مشهورا بالعلم، لم يكن في زمانه مثله.
وقال ابن حجر في تبصير المنتبه بتحرير المشتبه: وشيخ العربية بمصر أبو محمد عبد الله بن بري مشهور.
وقال السيوطي في بغية الوعاة: شاع ذكره واشتهر، ولم يكن في الديار المصرية مثله ... وكان قيّما بالنحو واللغة والشواهد، ثقة.

1 / 6

الكتاب
تناول ابن برّي في هذا الكتاب مسائل في العربية والتفسير والمعاني وبلغت هذه المسائل ثماني وثلاثين مسألة أورد فيها آيات قرآنية كريمة مبيّنا ما فيها من إعراب وتفسير وقراءات وأجاب على ما يشكل منها عند الدارسين.
واعتمد المؤلف شرحه لهذه الآيات على أقوال العلماء الذين سبقوه وقد ذكر منهم:
مقاتل بن سليمان وسيبويه والكسائي وأبا إسحاق الزجاج والزمخشري.
ولم يستشهد ابن بري إلّا ببيت واحد من الشعر للكميت بن زيد.
وهذه المسائل أثر نادر من آثار ابن برّي كنت أسعى للحصول عليها منذ أكثر من عشر سنوات إلى أن هيّأ الله، ﷿، الأخ الدكتور حسين تورال الذي تفضل فوافاني بصورتها، فجزاه الله عن العلم وأهله خير الجزاء.
ومخطوطة الكتاب نسخة فريدة تقع ضمن مجموع رقمه ٢٧٤٠ وتحتفظ بها مكتبة شهيد علي في تركيا.
ويقع هذا المجموع في ٥٦ ورقة، في كل ورقة صفحتان، وفي كلّ صفحة ١٥ سطرا.
وقد شغلت هذه المسائل الأوراق ١ ب- ١٢ أ.
وكتب المجموع بخط واضح مقروء، وتاريخ نسخه سنة ٧٠٠ هـ كما جاء في وجه الورقة ٣٣.
وقد أرفقت بنشرتي هذه صورا لعنوان المجموع وللصفحتين الأولى والأخيرة.
وأخيرا أرجو أن أكون قد أسديت خدمة للغة القرآن الكريم والحمد لله أوّلا وآخرا.

1 / 7

صفحة العنوان

1 / 8

الصفحة الأولى

1 / 9

الصفحة الأخيرة

1 / 10