قال: نعم، وما هو خير منه، لما أتي بسبايا طيئ وقفت جارية حمراء، لعساء، دلفاء، عيطاء، شماء الأنف، لفاء الفخذين، معتدلة القامة والهامة، درماء الكعبين، خذلة الساقين، خميصة الخصرين، ضامرة الكشحين، مصقولة المتنين.
قال: فلما رأيتها أعجبت بها، وقلت: لأطلبن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجعلها في سهمي.
فلما تكلمت أنسيت جمالها، لما رأيت من فصاحتها، فقالت: يا محمد، إن رأيت أن تخلي عني ولا تشمت بن أحياء العرب، فإني ابنة سيد قومي، وإن أبي كان يحمي الذمار، ويفك العاني، ويشبع الجائع، ويكسو العاري، ويقري الضيف، ويطعم الطعام، ويفشي السلام، ولم يرد طالب حاجة قط. أنا ابنة حاتم طيئ.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
((يا جارية، هذه صفة المؤمنين، حقا لو كان أبوك مؤمنا لترحمنا عليه، خلوا عنها، فإن أباها كان يحب مكارم الأخلاق، والله يحب مكارم الأخلاق)).
فقام أبو بردة بن نيار فقال: يا رسول الله، والله يحب مكارم الأخلاق؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((والذي نفسي بيده لا يدخل أحد الجنة إلا بحسن الخلق)).
Halaman 59
رب يسر وأعن يا كريم
[أحاديث وآثار وحكايات في الجود وقضاء الحوائج]
فصل [أشعار في السخاء والكرم]
فصل [أجود الأشياء]
فصل في تعداد نبذة من الأجواد
[من جود الأنبياء عليهم الصلاة والسلام]
فصل في ذكر الأجواد من غير هذه الأمة
فصل في الأجواد من هذه الأمة
فصل [الجود كيف يكون؟]
فصل من أمثال العرب
فصل [في البركة]
فصل [في استحباب الصدقة]
فصل [في مقدار الصدقة]
فصل [في التعفف]
فصل [في الرجوع في الصدقة]
فصل [التصدق من غير إذن]
فصل [في الحث على الاكتساب]
فصل [هل في المال حق سوى الزكاة؟]
فصل [في المسألة وحكمها]
فصل [فروع في المسألة]
فصل [قبول المال من غير مسألة ورده، وجائزة السلطان]