ويلكم يا أهل الكوفة ، أتدرون أي كبد لرسول الله فريتم؟ وأي كريمة له أبرزتم؟ وأي دم له سفكتم؟ وأي حرمة له انتهكتم؟ لقد جئتم شيئا إدا ، تكاد السموات يتفطرن منه ، وتنشق الأرض ، وتخر الجبال هدا.
ولقد أتيتم بها خرقاء شوهاء كطلاع الأرض (1) وملء السماء. أفعجبتم أن مطرت السماء دما ولعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون ، فلا يستخفنكم المهل ، فإنه لا يحفزه البدار ، ولا يخاف فوت الثار ، وإن ربكم لبالمرصاد (2).