ولما اثخن سعيد بالجراح سقط إلى الأرض وهو يقول : اللهم العنهم لعن عاد وثمود وابلغ نبيك مني السلام وابلغه ما لقيت من ألم الجراح ، فإني أردت بذلك ثوابك في نصرة ذرية نبيك (صلى الله عليه وآله وسلم) (2)، والتفت إلى الحسين (ع) قائلا : أوفيت يابن رسول الله؟ قال : «نعم ، أنت أمامي في الجنة » (3)، وقضى نحبه فوجد فيه ثلاثة عشر سهما غير الضرب والطعن (4).
ولما فرغ الحسين (ع) من الصلاة قال لأصحابه : «يا كرام ، هذه الجنة قد فتحت أبوابها ، واتصلت أنهارها ، وأينعت ثمارها ، وهذا رسول الله والشهداء الذين قتلوا في سبيل الله يتوقعون قدومكم ويتباشرون بكم ، فحاموا عن دين الله ودين نبيه ، وذبوا عن حرم الرسول». فقالوا : نفوسنا لنفسك الفداء ، ودماؤنا لدمك الوقاء فوالله لا يصل إليك وإلى حرمك سوء وفينا عرق يضرب (5).
* الخيل تعقر
ثم إن عمر بن سعد وجه عمرو بن سعيد في جماعة من الرماة فرموا أصحاب الحسين وعقروا خيولهم (6) ولم يبق مع الحسين فارس إلا الضحاك بن