وأنزل ابن سعد الخيل على الفرات فحموا الماء وحالوا بينه وبين سيد الشهداء ، ولم يجد أصحاب الحسين طريقا إلى الماء حتى أضر بهم العطش ، فأخذ الحسين فأسا وخطا وراء خيمة النساء تسع عشرة خطوة نحو القبلة وحفر فنبعت له عين ماء عذب ، فشربوا ثم غارت العين ولم ير لها أثر ، فأرسل ابن زياد إلى ابن سعد : بلغني أن الحسين يحفر الآبار ويصيب الماء فيشرب هو وأصحابه فانظر إذا ورد عليك كتابي ، فامنعهم من حفر الآبار ما استطعت وضيق عليهم غاية التضييق. فبعث في الوقت عمرو بن الحجاج في خمسمئة فارس ونزلوا على الشريعة (2)، وذلك قبل مقتل الحسين بثلاثة أيام (3).