12

منهج ودراسات لآيات الأسماء والصفات

منهج ودراسات لآيات الأسماء والصفات

Penerbit

الدار السلفية

Edisi

الرابعة

Tahun Penerbitan

١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م

Lokasi Penerbit

الكويت

Wilayah-wilayah
Arab Saudi
Mauritania
إِنَّمَا هِيَ كَيْفيَّة الاتصاف بالمعاني السَّبع الَّتِي ذكرنَا وَمن عدهَا من الْمُتَكَلِّمين عدهَا بِنَاء على ثُبُوت مَا يسمونه الْحَال المعنوية الَّتِي يَزْعمُونَ أَنَّهَا وَاسِطَة ثبوتية لَا مَعْدُومَة وَلَا مَوْجُودَة وَالتَّحْقِيق أَن هَذِه خرافة وخيال وَأَن الْعقل الصَّحِيح لَا يَجْعَل بَين الشَّيْء ونقيضه وَاسِطَة الْبَتَّةَ فَكل مَا لَيْسَ بموجود فَهُوَ مَعْدُوم قطعا وكل مَا لَيْسَ بمعدوم فَهُوَ مَوْجُود قطعا وَلَا وَاسِطَة الْبَتَّةَ كَمَا هُوَ مَعْرُوف عِنْد الْعُقَلَاء وَأذن فقد مثلنَا لكَونه قَادِرًا وَحيا ومريدا وسميعا وبصيرا ومتكلما وَلما جَاءَ فِي الْقُرْآن من وصف الْخَالِق بذلك وَمَا جَاءَ فِي الْقُرْآن من وصف الْمَخْلُوق بذلك وَبينا أَن صفة الْخَالِق لائقة بِكَمَالِهِ وجلاله وَأَن صفة الْمَخْلُوق مُنَاسبَة لحاله وفنائه وعجزه وافتقاره فَلَا دَاعِي لِأَن يَنْفِي وصف رب السَّمَوَات وَالْأَرْض عَنهُ وَلَا نُشبههُ بِصِفَات المخلوقين بل يلْزم أَن نقر بِوَصْف الله ونؤمن بِهِ فِي حَال كوننا منزهين لَهُ عَن مشابهة صفة الْمَخْلُوق وَهَذِه صِفَات الْأَفْعَال جَاءَ فِي الْقُرْآن بِكَثْرَة وصف الْخَالِق بهَا وَوصف الْمَخْلُوق وَلَا شكّ أَن مَا وصف بِهِ الْخَالِق مِنْهَا مُخَالف لما وصف بِهِ الْمَخْلُوق وَلَا شكّ أَن مَا وصف بِهِ الْخَالِق مِنْهَا مُخَالف لما وصف بِهِ الْمَخْلُوق كالمخالفة الَّتِي بَين ذَات الْخَالِق وَذَات الْمَخْلُوق وَمن ذَلِك أَنه وصف نَفسه جلّ وَعلا بِصفة الْفِعْل الَّتِي هِيَ أَنه يرْزق خلقه قَالَ جلّ وَعلا مَا أُرِيد مِنْهُم من رزق وَمَا أُرِيد أَن يطْعمُون إِن الله هُوَ الرَّزَّاق ذُو الْقُوَّة المتين

1 / 20