10

منهج ودراسات لآيات الأسماء والصفات

منهج ودراسات لآيات الأسماء والصفات

Penerbit

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Edisi

السنة الخامسة،العدد الرابع،ربيع ثاني ١٣٩٣ هـ

Tahun Penerbitan

مايو ١٩٧٣ م

Genre-genre
General Creed
Wilayah-wilayah
Arab Saudi
Mauritania
المخلوق كمنافاة ذات الخالق لذات المخلوق
ووصف نفسه جل وعلا بالعزة قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾، ﴿أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ﴾ .
ووصف بعض المخلوقين بالعزة قال: ﴿قَالَتِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ﴾، ﴿وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ﴾ . وجمع المثالين في قوله ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ .
ولا شك أن ما وصف به الخالق من هذا الوصف مناف لما وصف به المخلوق كمخالفة ذات الخالق لذات المخلوق.
ووصف نفسه جل وعلا بالقوة قال: ﴿مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾، ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ .
ووصف بعض المخلوقين بالقوة قال: ﴿وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُم﴾ وقال جل وعلا: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّة﴾ . وجمع بين المثالين في قوله: ﴿فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآياتِنَا يَجْحَدُونَ﴾ .
ثم إننا نتكلم على الصفات التي اختلف فيها المتكلمون. هل هي صفات فعل أو صفات معنى والتحقيق أنها صفات معان قائمة بذات الله جل وعلا. كالرأفة والرحمة والحلم. فنجده جل وعلا وصف نفسه بأنه رؤوف رحيم قال: ﴿إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾ ووصف بعض المخلوقين بذلك قال في وصف نبينا صلوات الله وسلامه عليه: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾ .
ووصف نفسه بالحلم قال: ﴿لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾، ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾، ﴿قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذىً وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ﴾
ووصف بعض المخلوقين بالحلم قال: ﴿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾، ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأَوَّاهٌ حَلِيمٌ﴾ .

1 / 17