Malahim Wa Fitan
الملاحم و الفتن في ظهور الغائب المنتظر عجل الله فرجه
مقدمات التحقيق
<الملاحم والفتن في ظهور الغائب المنتظر عجل الله فرجه> تأليف العالم العامل العابد الزاهد رضى الدين أبي القاسم على بن موسى بن جعفر بن محمد بن طاووس الحسني الحسيني المتوفى 664 ه منشورات الرضى قم-ايران
Halaman 3
الطبعة الخامسة 1398 ه-1978 م حقوق الطبع محفوظة
Halaman 4
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة الطبعة الاولى
ترجمة المؤلف
هو رضي الدين أبو القاسم علي بن سعد الدين إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن أحمد بن محمد بن أبي عبد الله محمد الطاووس بن إسحاق[1]بن الحسن بن محمد بن سليمان بن داود[2]بن الحسن المثنى بن الإمام المجتبى الحسن بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السلام[3].
كني بابن طاووس نسبة إلى جده الأعلى أبي عبد الله محمد بن [1]في خاتمة المستدرك للنوري ج 3 ص 466 عن مجموعة الشهيد الأول: كان إسحاق يصلي في اليوم والليلة خمسمائة ركعة عن والده.
[2]في «عمدة الطالب» ص 178 ط النجف كان داود رضيع الإمام الصادق «ع» حبسه المنصور وأراد قتله ففرج الله تعالى عنه بالدعاء الذي علمه الصادق «ع» لأمه ويعرف بدعاء أم داود في النصف من رجب مذكور العمل به في الاقبال وغيره.
[3]نص على هذا النسب المترجم في إجازته المذكورة في الاجازات من البحار ج 25 ص 17 وعمدة الطالب ص 178.
Halaman 5
إسحاق فإن محمدا كان جميل الصورة بهي المنظر إلا أن قدميه لم يتناسبا مع جمال هيئته فلقب بالطاووس[1].
وأمه بنت الشيخ العالم الزاهد ورام بن أبي فراس الحلي وأم أبيه بنت الشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي فالشيخ الطوسي جد أبيه من الأم كما نص عليه المترجم في (الإقبال) فانه قال: قرأت كتاب المقنعة للشيخ المفيد على والدي بروايته عن الفقيه الحسن بن رطبة عن خال والدي السعيد أبي علي الحسن بن محمد عن والده محمد ابن الحسن الطوسي جد والدي من قبل أمه عن الشيخ المفيد الخ[2].
كما في لؤلؤة البحرين للشيخ الجليل يوسف البحراني من أن أم المترجم بنت الشيخ ورام وأمها بنت الشيخ الطوسي لا يتم لأن وفاة الشيخ ورام كما ذكره ابن الأثير ج 12 ص 110 سنة 605 ه ووفاة الشيخ الطوسي سنة 460 ه فتكون وفاة الشيخ ورام بعد وفاة الشيخ الطوسي بمائة وخمسة وأربعين سنة فكيف يتصور كونه صهرا للشيخ على ابنته وان فرضت ولادة البنت بعد الشيخ أعلا الله مقامه.
على أن المترجم لم يذكر هذه النسبة مع حرصه على ضبط أمثالها بل قد عرفت منه حصر نسبة أم والده الشيخ الطوسي.
كما أن ما في لؤلؤة البحرين من أن أم ابن ادريس الحلي صاحب السرائر بنت الشيخ الطوسي فتكون والدة المترجم وابن إدريس ولدي خالة أيضا غير تام، فان وفاة الشيخ الطوسي كما عرفت سنة [1]المجلسي في الاجازات ص 19.
[2]الاقبال ص 334 في فضل الدعاء لأول يوم من شهر رمضان.
Halaman 6
460 وولادة ابن إدريس في سنة 543[1]فبين الوفاة والولادة ثلاثة وثمانون سنة والعادة قاضية بعدم قابلية من هي بهذا السن للولادة هذا لو فرضنا ولادة البنت بعد الشيخ الطوسى وأما إذا كانت ولادتها قبل وفاة الشيخ رحمه الله فتزاد السنين[2].
إن كل من درس حياة سيدنا المترجم يعرف ان له مقاما فوق مستوى العقول في قداسة النفس ووفور العلم وشدة الاحتياط والورع الغير متناهي وأخذ الحذر عما لا يرضي المولى سبحانه مع ما تحمله من الجهد في إسعاف الأمة بما يهذبها ويربى بها إلى أوج النزاهة، أما بنصائحه البالغة وارشاداته القيمة كما يدل عليه رسالته إلى ولده التي أسماها (كشف المحجة) .
وأما بادلاء الحجج والبراهين لمعرفة الذين ومن هم الوسائط في الكشف عنه كما يرشد اليه كتابه (كشف اليقين) وكتاب (الطرائف) وكتاب (الطرف) .
وأما بالزامهم بالغاية الفذة من الخلقة وهي العبادة لله جل شأنه والزلفى لديه ويدل عليه كتاب (الإقبال) وكتاب (فلاح السائل) و(جمال الإسبوع) و(مهج الدعوات) .
وأما بلفت الأنظار إلى صحيح التاريخ الذي هو العبرة للمعتبر، وداع إلى السير وراء آثار السلف الصالح والتحذر عما يوجب تدهور [1]في خاتمة المستدرك ج 3 ص 481 توفي ابن ادريس سنة 598 ه فله 55 سنة .
[2]هذه الملاحظة الدقيقة لشيخنا المحقق النوري في خاتمة المستدرك ج 3 ص 472 وص 481.
Halaman 7
الماضين إلى الضعة وينبىء عند كتابه: (الاصطفاء إلى تأريخ الخلفاء) .
وأما بالتعرف إلى فقه الشريعة والإرشاد إلى كيفية: إستنباط الأحكام من أحاديث آل الرسول عليهم السلام ويدل عليه كتابه (غياث سلطان الورى لسكان الثرى) في المواسعة والمضايقة.
إلى غير ذلك من تآليفه القيمة وكلها يد بيضاء على الأمة وبها كان شاخصا أمام أعين القراء، ماثلا بين العلماء، له مكانة في القلوب خالدة مهما تعاقب الملوان.
وهذا كله بعد أن تحلى بالملكات الفاضلة التي تركته فائقا بين أفراد نوعه وأهلته للتشرف بمشافهة (حجة الوقت الإمام المنتظر) عجل الله فرجه إلى كرامات أثبتتها الجوامع وتحدث بها الثقات وحدث بجملة منها نفسه أعلا الله مقامه امتثالا لقوله سبحانه وتعالى (وأما بنعمة ربك فحدث) وفي ذلك يقول العلامة الحلي في إجازته الكبيرة لبني زهرة: كان رضي الدين علي بن طاووس صاحب كرامات، حكى لي بعضها وروى لي والدي رحمه الله البعض الآخر؛ وفي (أمان الأخطار) و(مهج الدعوات) و(غياث سلطان الورى) شيء كثير منها.
فان تفق الأنام وأنت منهم # فإن المسك بعض دم الغزال
أما النقابة: وهي تولية شؤون العلويين تدبير أمورهم والدفع عما ينالهم من العدوان فتولاها من هذا البيت جد المترجم أبو عبد الله محمد الملقب بالطاووس كان نقيبا بسورى[1].
[1]المجلسي في الاجازات ص 19 والنوري في خاتمة المستدرك ص 470 عن مجموعة الشهيد وسورى كما في معجم البلدان ج 5 ص 168 من أعمال بابل بالقرب من الحلة.
Halaman 8
كما تولاها أخو المترجم (أحمد) في هذا البلد[1]وتولاها ابن أخ المترجم مجد الدين محمد بن عز الدين الحسن بن أبي إبراهيم موسى بن جعفر فانه خرج إلى السلطان هلاكو وصنف له كتاب البشارة وسلم الحلة والنيل[2]والمشهدين من القتل والنهب ورده اليه حكم النقابة بالبلاد الفراتية[3]وتولاها ابن أخ المترجم وهو غياث الدين عبد الكريم ابن جمال الدين أبي الفضائل أحمد بن أبي إبراهيم موسى بن جعفر كما تولاها ولده أبو القاسم علي بن غياث الدين السيد عبد الكريم[4] وتولاها ولد المترجم أحمد وحفيده عبد الله[5]وتولاها في نصيبين من أهل هذا البيت أبو يعلى محمد بن الحسن بن محمد بن سليمان بن داود ابن الحسن المثنى وكان أديبا شجاعا كريما فاضلا[6].
وان سيدنا المترجم حيث أغرق نزعا في مقام التجرد عن عالم الملك وتحيز إلى صقع القداسة كلف في زمان المستنصر العباسي بتولية النقابة [1]في خاتمة المستدرك ج-ص 466 كان السيد أحمد فقيها رجاليا أديبا شاعرا صنف كتبا كثيرة منها البشرى في الفقه ست مجلدات، وعين العبرة في غبن العترة، وبناء المقالة العلوية في نقض الرسالة العثمانية، التي صنفها الجاحظ، وهو أول من ناظر في الرجال وفتح باب الجرح والتعديل، توفي سنة 677 ه، وفي الحوادث الجامعة ص 152 ذكر له كلاما بديعا عند احتراق حرم العسكري «ع» أيام الظاهر.
[2]في معجم البلدان ج 8 ص 360 يقع في قرب حلة بني مزيد حفره الحجاج الثقفي وهو يمتد من الفرات الكبير وعليه قرية ونسب اليه جماعة من العلماء.
[3]عمدة الطالب طبع النجف ص 179.
[4]المستدرك ص 441.
[5]عمدة الطالب ص 180.
[6]عمدة الطالب ص 178.
Halaman 9
فلم يقبلها غير أنه في الآونة الأخيرة ترجح في نظره أن ينهض بصالح الأشراف ويدرأ عنهم الهوان ويكبح من يطمع منهم إلى الرذائل ويسير بهم في خطة سلفهم الطاهر سيرا سجحا فتقلدها من قبل هلاكو خان مدة ثلاثة سنين واحدى عشر شهرا[1]وحصل له ما أراد من الغاية المتوخاة له.
أقام ببغداد نحوا من خمس عشر سنة، ثم رجع إلى الحلة، ثم سكن المشهد الغروي برهة ثم عاد إلى بغداد في دولة المغول، وفي المرة الأولى أسكنه الخليفة المستنصر العباسي في الجانب الشرقي منها[2].
ولما فتح هلاكو بغداد في سنة 656 ه أمر أن يستفتي العلماء أيما أفضل السلطان الكافر العادل أو السلطان المسلم الجائر؟فجمع العلماء (بالمستنصرية) لذلك، فلما وقفوا على المسألة أحجموا عن الجواب وكان رضي الدين علي بن الطاووس حاضر المجلس وكان مقدما محترما فلما رأى إحجامهم تناول الورقة وكتب بخطه: الكافر العادل أفضل من المسلم الجائر فوضع العلماء خطوطهم معتمدين عليه[3].
وكانت بينه وبين مؤيد الدين القمي محمد بن محمد بن عبد الكريم[4] [1]المجلسي في الإجازات ص 19 وخاتمة المستدرك ص 478 عن مجموعة الشهيد.
[2]المجلسي في الإجازات ص 19.
[3]الفخري في الآداب السلطانية ص 11 طبع مضر سنة 1345 ه.
[4]في كشف الغمة ص 245 ذكر اجتماع السيد رضي الدين بالوزير القمي وسؤال الوزير إياه عن وجه استغفار الامام الكاظم «ع» في سجدة الشكر، وهذا الوزير توفي ببغداد سنة 629 ه ودفن أولا بمقبرة الزرادين بالمأمونية، وبقي ثلاثة عشر سنة
Halaman 10
وزير الناصر ثم إبنه الظاهر ثم المستنصر مواصلة وصداقة متأكدة.
كما كانت صلة أكيدة بينه وبين الوزير ابن العلقمي وابنه صاحب المخزن.
أساتذته وتلاميذه
تخرج على كثير من فطاحل العلماء المحققين واستجازهم:
منهم: العالم الصالح الشيخ حسين بن محمد السوراوي، قال في (فلاح السائل) اجازني سنة 609 ه.
ومنهم الشيخ أبو الحسن علي بن يحيى بن علي الفقيه الحناط-بالحاء المهملة والنون المشددة-كما هو المضبوط في جمال الاسبوع وفلاح السائل وأربعين الشهيد، نسبة إلى بيع الحنطة أو الخياط-بالخاء المعجمة والياء المثناة من تحت المشددة-كما هو المضبوط في فتح الأبواب نسبة إلى عمل الخياطة.
قال في (فلاح السائل) و(جمال الأسبوع) : إنه أجازني سنة 609 ه.
ومنهم الشيخ نجيب الدين محمد بن نما ذكره في الدروع الواقية.
ومنهم السيد شمس الدين فخار بن معد الموسوي.
ومنهم الشيخ الجليل أبو السعادات أسعد بن عبد القاهر بن أسعد وأحد عشر شهرا ثم نقل الى تربة أنشأها بمشهد الكاظميين ووقف عليها وقوفا وكان محبا للخير مكرما للعلويين، وهو القائل: ان كان ينفعني يوم الدين شيء فاكرام هؤلاء العلويين.
Halaman 11
الأصفهاني صاحب رشح الولاء، قال في فلاح السائل: أجازني ببغداد سنة 635 ه في داري التي أسكنني بها الخليفة المستنصر.
ومنهم الشيخ تاج الدين الحسن بن الدربي ذكره في الدروع الواقية.
ومنهم الشيخ سديد الدين سالم بن محفوظ بن عزيز بن وشاح السوراوي الحلي الفقيه العالم صاحب المنهاج في علم الكلام ذكره الشهيد في الحديث التاسع من الأربعين.
ومنهم السيد أبو حامد محيي الدين محمد بن عبد الله بن زهرة الحسيني ابن أخي ابن زهرة صاحب الغنية، ذكره الشهيد في الحديث 33 من الأربعين.
ومنهم نجيب الدين محمد السوراوي كما في (الإجازات) .
ومنهم الشيخ صفي الدين محمد بن معد الموسوي.
وتخرج عليه فطاحل العلماء واستجازوه في الرواية وفي طليعتهم العلامة الحلي وابن أخيه السيد عبد الكريم صاحب (فرحة الغرى) إلى كثيرين نص عليهم العلامة النوري في خاتمة مستدرك الوسائل[1].
كتاب الملاحم
لقد كان هذا السفز الوحيد في بابه، ثروة علمية كبرى لمن يتحرى الوقوف على ما أرشد اليه النبي (ص) وخلفاؤه المعصومون وأصحابه السائرين على أثره، مما يجري في الكون من حوادث وفتن وفيه من أعلام النبوة شيء يهش اليه كل مسلم حيث انه صلى الله عليه وآله وسلم اخبر عن أمور لم [1]ج 3 ص 473.
Halaman 12