62

Makarim Al-Akhlaq

مكارم الأخلاق

Editor

مجدي السيد إبراهيم

Penerbit

مكتبة القرآن

Lokasi Penerbit

القاهرة

Genre-genre
Hadith Treatises
Wilayah-wilayah
Iraq
٢٣٩ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الثِّقَةِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ رَدَّ رَجُلًا عَلَى أَبِيهِ فِي الْغَزْوِ، وَكَانَ أَبُوهُ يَبْكِي عَلَيْهِ، وَيَذْكُرُهُ فِي الشِّعْرِ، فَكَانَ فِيمَا يَقُولُ:
[البحر الوافر]
أَتَاهُ مُهَاجِرَانِ فَزَلَّجَاهُ ... عِبَادَ اللَّهِ قَدْ عَقَّا وَخَابَا
أَبِرًّا بَعْدَ ضَيْعَةِ وَالِدَيْهِ ... فَلَا وَأَبِي كِلَابٍ مَا أَصَابَا
فَقَالَ عُمَرُ ﵁: «أَجَلْ، لَا، وَأَبِي كِلَابٍ، مَا أَصَابَا
تَرَكْتَ أَبَاكَ مُرْعَشَةً يَدَاهُ ... وَأُمَّكَ مَا تُسِيغُ لَهَا شَرَابًا
إِذَا دَعَتِ الْحَمَامَةُ سَاقَ حُرٍّ ... عَلَى بَيْضَاتِهَا دَعَوْا كِلَابَا
تُنَفِّضُ مَهْدَهُ شَفَقًا عَلَيْهِ ... وَتَجْنُبُهُ أَبَاعِرَنَا الصِّعَابَا»
٢٤٠ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ أَمَيَّةُ بْنُ الْأَسْكَرِ الْجُنْدَعِيُّ أَدْرَكَ الْإِسْلَامَ وَهُوَ شيخٌ كبِيرٌ، وَلَهُ امْرَأَةٌ عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ، وَلَهُ مِنْهَا بَنُونَ، فَبَيْنَا هُوَ يَمْشِي فِي مَوْسِمٍ مِنْ مَوَاسِمِ الْعَرَبِ وَأَحَدُ بَنِيهِ يَقُودُهُ، إِذْ جَذَبَ يَدَهُ مِنْهُ، فَلَحِقَ بِالْجِهَادِ، وَلَحِقَهُ أَخُوهُ، فَقَالَ أَمَيَّةُ:
[البحر الوافر]
إِذَا دَعَتِ الْحَمَامَةُ سَاقَ حُرٍّ ... عَلَى بَيْضَاتِهَا دَعَوْا كِلَابَا
تَرَكْتَ أَبَاكَ مُرْعَشَةً يَدَاهُ ... وَأُمَّكَ مَا تُسِيغُ لَهَا شَرَابَا
أَتَاهُ مُسْلِمَانِ فَزَلَّجَاهُ ... لِتَرْكِ عَجُوزِهِ عَقَّا وَحَابَا
أَرَادَا أَنْ يُفَارِقَهَا فَقَالَا ... كِتَابَ اللَّهِ لَوْ قَبِلَ الْكِتَابَا
وَقَالَ:
[البحر الطويل]
أَصَاحَبْتَنِي حَتَّى إِذَا مَا رَأَيْتَنِي ... أَرَى الشَّخْصَ كَالشَّخْصَيْنِ وَهْوَ قَرِيبُ
وَأَنِّي حَنَى ظَهْرِي حَوَانٍ تَرَكْنَهُ ... شَجَارًا فمَشْيِي فِي الرِّجَالِ دَبِيبُ
تُحَدِّثُ فِي الْأَقْوَامِ أَنْ لَمْ تَعُقَّنِي ... بَلَى حِينَ إِذْ فَارَقْتَني وَتَحُوبُ
وَقَالَ:
[البحر البسيط]
يَا ابْنَيْ أَمَيَّةَ إِنِّي عَنْكُمَا غَانِ ... وَمَا الْغِنَى غَيْرَ أَنِّي مُرْعَشٌ فَانِ
يَا ابْنَيْ أَمَيَّةَ إِلَّا تَشْهَدَا كِبَرِي ... فَإِنَّ فَقْدَكُمَا وَالْمَوْتَ عِدْلَانِ
فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ ﵁، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا، فَقَالَ: «وَاللَّهِ لَا تُفَارِقَانِهِ حَتَّى يَمَوْتَ»

1 / 80