425

Majmū‘at al-Rasā’il wa al-Masā’il al-Najdiyyah li ba‘ḍ ‘Ulamā’ Najd al-A‘lām

مجموعة الرسائل والمسائل النجدية لبعض علماء نجد الأعلام

Penerbit

دار العاصمة،الرياض

Edisi

الأولى بمصر،١٣٤٩هـ النشرة الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤١٢هـ

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

ليس بمسقط للقتال، وأنهم يقاتلون قتال كفر وخروج عن الإسلام، كما صرح به في آخر الفتوى بقوله: وهؤلاء عند المحققين من العلماء ليسوا بمنزلة مانعي الزكاة. والله أعلم. وقال في الإقناع من كتب الحنابلة التي يعتمد عليها عندهم في الفتوى: وأجمعوا على وجوب قتل المرتد، فمن أشرك بالله فقد كفر بعد إسلامه كقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ ١، أو جحد ربوبيته، أو وحدانيته كفر لأن جاحد ذلك مشرك بالله تعالى ... إلى أن قال: قال الشيخ: أو كان مبغضًا لرسوله، أو ما جاء به اتفاقا، أو جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم، ويتوكل عليهم ويسألهم، كفر إجماعا لأن ذلك كفعل عابدي الأصنام قائلين: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ ٢.
[أنواع المكفرات]
فصل
وأما كلام الحنفية فقال في كتاب تبين المحارم المذكورة في القرآن: باب الكفر: وهو ٣ وجحود الحق وإنكاره، وهو أول ما ذكر في القرآن العظيم من المعاصي، قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ ٤ الآية؛ وهو أكبر الكبائر على الإطلاق فلا كبيرة فوق الكفر ... إلى أن قال: واعلم أن ما يلزم به الكفر أنواع: فنوع يتعلق بالله –سبحانه-، ونوع يتعلق بالقرآن وسائر الكتب المنزلة، ونوع يتعلق بنبيناصلى الله عليه وسلم وسائر الأنبياء والملائكة والعلماء، ونوع يتعلق بالأحكام. فأما ما يتعلق به –سبحانه- إذا وصف الله –سبحانه- بما لا يليق به، بأن شبه الله –سبحانه- بشيء من المخلوقات، أو نفى صفاته، أو قال بالحلول، أو

١ سورة النساء آية: ٤٨.
٢ سورة الزمر آية: ٣.
٣ بياض بالأصل.
٤ سورة البقرة آية: ٦.

1 / 428