189

Majmuk Zawaid

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

Penerbit

دَارُ المَأْمُون لِلتُّرَاثِ

Wilayah-wilayah
Syria
Mesir
Lubnan
Empayar & Era
Uthmaniyyah
٢٨ - وَعَنْ أَبي عَمْرَةَ الَأنْصارِيّ قَال كُنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ في غَزَاةٍ، فَأَصَابَ النَّاسَ مَخْمَصَةٌ (١)، فَاسْتَأْذَنَ النَّاسُ رَسُولَ الله ﷺ فِي نَحْرِ بَعْضِ ظَهْرِهِمْ (٢) وَقَالُوا: يُبَلِّغُنَا الله بِهِ، فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ رَسُولَ الله ﷺ قَدْ هَمَّ أَنْ يَأذَنَ لَهُمْ (٣) فِي نَحْرِ بَعْضِ ظَهْرِهِمْ، قَال: يَا رَسُولَ الله، كَيْفَ بِنَا إذَا نَحْنُ لَقِينَا الْقَوْمَ غَدًا جِيَاعًا، رِجَالًا؟. وَلكِنْ إنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ الله، أَنْ تَدْعُوَ النَّاسَ بِبِقَايَا أَزْوَادِهِمْ فَتَجْمَعَهُ، ثُمَ تَدْعُو الله فِيهِ بِالْبَرَكَةِ، فَإنَّ الله سَيُبَارِكُ (٤) لَنَا فِي دَعْوَتِكَ -أَوْ سَيُبَلِّغُنَا بِدَعْوَتِكَ- فَدَعَا النَّبي ﷺ ببَقَايَا أَزْوَادِهِمْ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَجِيئُونَ بِالْحَثْيَةِ (٥) مِنَ الطَّعَامِ وَفَوْقَ ذلِكَ، وَكَانَ أَعْلاَهُمْ مَنْ جَاءَ بِصاعٍ مِنْ تَمْرٍ. فَجَمَعَهَا رَسُولُ الله ﷺ ثمَّ قَامَ فَدَعَا مَا شَاءَ. الله أَنْ يَدْعُوَ، ثُمَّ دَعَا الْجَيْشَ بِأَوْعِيَتِهِمْ وَأَمَرَهُمْ أَنْ

= أصح من السابق.
وانظر كنز العمال ١/ ٨٣ برقم (٣٤١).
(١) المخمصة: المجاعة. فالجائع ضامر البطن، لأن الخاء والميم والصاد أصل يدل على الضمر والتطامن. انظر مقاييس اللغة لابن فارس ٢/ ٢١٩.
(٢) الظهر: الإبل التي يحمل عليها وتركب.
(٣) في (م): "بإذنهم". وهو تحريف.
(٤) في (ظ): "تبارك".
(٥) الحثية والحثوة: الغرفة باليد من التراب والطعام وغيرهما.

1 / 195