296

Majma' al-Anhur fi Sharh Multaqa al-Abhur

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Penerbit

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1328 AH

Lokasi Penerbit

تركيا وبيروت

Wilayah-wilayah
Turki
Empayar & Era
Uthmaniyyah
الْخِلَافِ (فَلَوْ عَادَ الْمُعْتَمِرُ) إلَى الْحَرَمِ (بَعْدَ خُرُوجِهِ) أَيْ مِنْ الْحَرَمِ (وَقَصَّرَ فَلَا دَمَ إجْمَاعًا)؛ لِأَنَّهُ أَتَى الْوَاجِبَ فِي مَكَانِهِ فَلَا يَلْزَمُهُ جَابِرٌ.
(وَلَوْ حَلَقَ الْقَارِنُ قَبْلَ الذَّبْحِ لَزِمَهُ دَمَانِ) عِنْدَ الْإِمَامِ أَحَدُ الدَّمَيْنِ بِمَجْمُوعِ التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ وَالْآخَرُ دَمُ الْقِرَانِ (وَعِنْدَهُمَا دَمٌ) وَاحِدٌ وَهُوَ دَمُ الْقِرَانِ لَيْسَ غَيْرُهُ لَا لِلْحَلْقِ قَبْلَ أَوَانِهِ، وَلَوْ وَجَبَ ذَلِكَ لَزِمَ فِي كُلِّ تَقَدُّمِ نُسْكٍ عَلَى نُسْكٍ دَمَانِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْفَكُّ عَنْ الْأَمْرَيْنِ وَلَا قَائِلَ بِهِ كَمَا فِي الْفَتْحِ وَغَيْرِهِ وَبِهَذَا ظَهَرَ ضَعْفُ مَا قِيلَ دَمٌ بِالْحَلْقِ قَبْلَ أَوَانِهِ وَدَمٌ لِتَأْخِيرِ الذَّبْحِ عَنْ الْحَلْقِ (وَالدَّمُ حَيْثُ ذُكِرَ) فِي الْجِنَايَاتِ (وَجَبَ شَاةٌ تُجْزِئُ فِي الْأُضْحِيَّةِ وَالصَّدَقَةِ) إذَا ذُكِرَتْ يُرَادُ بِهَا (مَا تُجْزِئُ فِي الْفِطْرِ) .
[فَصْلٌ الْجِنَايَةُ عَلَى الْإِحْرَامِ فِي الصَّيْدِ]
فَصْلٌ لَمَّا كَانَتْ الْجِنَايَةُ عَلَى الْإِحْرَامِ فِي الصَّيْدِ نَوْعًا آخَرَ فَصَلَهُ عَمَّا قَبْلَهُ فِي فَصْلٍ عَلَى حِدَةٍ (إنْ قَتَلَ مُحْرِمٌ صَيْدَ بَرٍّ) وَلَوْ مِنْ غَيْرِ الْحَرَمِ وَقَيَّدَهُ بِالْبَرِّ؛ لِأَنَّ صَيْدَ الْبَحْرِ حَلَالٌ لِلْمُحْرِمِ سَوَاءٌ كَانَ مَأْكُولًا أَوْ لَا وَهُوَ الصَّحِيحُ كَمَا فِي أَكْثَرِ الْمُعْتَبَرَاتِ وَبِهِ يَظْهَرُ ضَعْفُ مَا قِيلَ مِنْ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ إلَّا مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ خَاصَّةً، وَالصَّيْدُ الْحَيَوَانُ الْمُتَوَحِّشُ بِأَصْلِ الْخِلْقَةِ وَهُوَ نَوْعَانِ بَرِّيٌّ يَكُونُ تَوَلُّدُهُ فِي الْبَرِّ وَبَحْرِيٌّ عَكْسُ ذَلِكَ وَلَا مُعْتَبَرَ بِالْمَعَاشِ (أَوْ دَلَّ) الْمُحْرِمُ؛ لِأَنَّ الْحَلَالَ إذَا دَلَّ عَلَيْهِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
وَفِي الْهَارُونِيِّ إذَا دَلَّ عَلَيْهِ مُحْرِمًا عَلَيْهِ نِصْفُ قِيمَتِهِ (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى صَيْدٍ (مَنْ قَتَلَهُ فَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ) وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ لَا شَيْءَ عَلَى الدَّالِّ وَهُوَ الْقِيَاسُ وَالدَّلَالَةُ الْمُعْتَبَرَةُ أَنْ يَكُونَ مِنْ الدَّالِّ مُحْرِمًا عِنْدَ أَخْذِ الْمَدْلُولِ الصَّيْدَ وَالْمَدْلُولُ غَيْرُ عَالِمٍ بِمَكَانِهِ وَأَنْ يُصَدِّقَ الْمَدْلُولُ الدَّالَّ فِي هَذِهِ الدَّلَالَةِ حَتَّى إذَا كَذَّبَهُ وَلَمْ يَتْبَعْ الصَّيْدَ بِدَلَالَتِهِ وَدَلَّ عَلَيْهِ آخَرُ فَصَدَّقَهُ وَقَتَلَ الصَّيْدَ فَالْجَزَاءُ عَلَى الثَّانِي، وَعَلَى هَذَا لَوْ قَالَ أَوْ كَانَ سَبَبًا لَهُ بِالدَّلَالَةِ عَلَيْهِ كَمَا فِي الْإِصْلَاحِ لَكَانَ أَشْمَلَ (وَهُوَ) أَيْ الْجَزَاءُ (قِيمَةُ الصَّيْدِ بِتَقْوِيمِ عَدْلَيْنِ) لَهُمَا بَصَارَةٌ فِي قِيمَةِ نَفْسِ الصَّيْدِ فَلَا يُعْتَبَرُ كَوْنُ الْبَازِي مُعَلَّمًا.
وَفِي الْكَافِي وَالْوَاحِدُ يَكْفِي وَالْمُثَنَّى أَحْوَطُ (فِي مَوْضِعِ قَتْلِهِ) إنْ كَانَ لَهُ قِيمَةٌ فِيهِ كَبَلَدٍ (أَوْ فِي أَقْرَبِ مَوْضِعٍ مِنْهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِ) أَيْ فِي مَوْضِعِ قَتْلِهِ (قِيمَةٌ) بِأَنْ كَانَ فِي الصَّحْرَاءِ لَا يُبَاعُ فِيهِ الصَّيْدُ وَلَا بُدَّ مِنْ اعْتِبَارِ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ فِي الْقِيمَةِ عَلَى الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّهَا مُخْتَلِفَةٌ بِاعْتِبَارِهِ كَمَا فِي الْمُحِيطِ

1 / 297