276

Majma' al-Anhur fi Sharh Multaqa al-Abhur

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Penerbit

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1328 AH

Lokasi Penerbit

تركيا وبيروت

Wilayah-wilayah
Turki
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وَأَدْعُوَك دُعَاءَ الْخَائِفِ الْفَقِيرِ وَمَنْ خَضَعَتْ لَكَ رَقَبَتُهُ وَفَاضَتْ عَيْنَاهُ وَرَغِمَ أَنْفُهُ وَلَا تَجْعَلنِي بِدُعَائِك رَبِّي شَقِيًّا وَكُنْ لِي رَءُوفًا رَحِيمًا يَا خَيْرَ مَسْئُولٍ وَيَا أَكْرَمَ مَأْمُولٍ اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَغْفِرَ لِي مَا قَدَّمْتُ مِنْ ذَنْبِي وَتَغْفِرَ لِي مَا عَلِمْتُ مِنْ الذُّنُوبِ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ وَتَعْصِمَنِي بَعْدَ هَذِهِ السَّاعَةِ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي وَتَفْتَحَ لِي أَبْوَابَ طَاعَتِك وَتُغْلِقَ عَنِّي أَبْوَابَ مَعْصِيَتِك وَتَحْفَظَنِي مِنْ بَيْنَ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي وَمِنْ يَمِينِي وَشِمَالِي وَمِنْ فَوْقِي وَتَحْتِي وَتُلْبِسَنِي ثِيَابَ التَّقْوَى وَالْعَافِيَةِ أَبَدًا مَا أَبْقَيْتنِي وَتَرْحَمَنِي إذَا تَوَفَّيْتنِي وَتَجْعَلَنِي مِمَّنْ يَكْتَسِبُ الْمَالَ مِنْ حِلِّهِ وَيُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِك يَا فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ ضَجَّتْ لَك الْأَصْوَاتُ بِصُنُوفِ اللُّغَاتِ يَسْأَلُونَك الْحَاجَاتِ وَحَاجَتِي أَنْ تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي فِي دَارِ الْبَلَاءِ إذَا نَسِيَنِي الْأَهْلُ وَالْأَقْرَبُونَ اللَّهُمَّ إلَيْك خَرَجْنَا وَبِفِنَائِك أَنَخْنَا وَإِلَيْك قَصَدْنَا وَمَا عِنْدَك طَلَبْنَا وَلِإِحْسَانِك تَعَرَّضْنَا وَلِرَحْمَتِك رَجَوْنَا وَمِنْ عَذَابِك أَشْفَقْنَا وَبَيْتَك الْحَرَامَ حَجَجْنَا يَا مِنْ يَمْلِكُ حَوَائِجَ السَّائِلِينَ وَيَعْلَمُ مَا فِي ضَمَائِرِ الصَّامِتِينَ اللَّهُمَّ إنَّا أَضْيَافُك وَلِكُلِّ ضَيْفٍ قِرًى فَاجْعَلْ قِرَانَا مِنْكَ الْجَنَّةَ وَنَعِيمَهَا وَلِكُلِّ سَائِلٍ عَطِيَّةٌ وَلِكُلِّ رَاجٍ ثَوَابٌ وَلِكُلِّ مُتَوَكٍّ إلَيْك عَفْوٌ وَقَدْ وَفَدْنَا إلَى بَيْتِك الْحَرَامِ وَأَوْقَفْنَا بِهَذِهِ الْمَشَاعِرِ الْعِظَامِ وَشَاهَدْنَا مِنْ الْمَشَاهِدِ الْكِرَامِ رَجَاءً لِمَا عِنْدَك فَلَا تُخَيِّبْ رَجَاءَنَا وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا خَطَايَانَا وَتَجَاوَزْ عَنَّا وَاعْتِقْ رِقَابَنَا مِنْ النَّارِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الْبَشِيرِ النَّذِيرِ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ الطَّيِّبِ الطَّاهِرِ الْمُبَارَكِ وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ يَا عَزِيزُ يَا غَفَّارُ وَهَذَا إجْمَالٌ فِي ذِكْرِ الدُّعَاءِ وَلَيْسَ لَهُ دُعَاءٌ مُعَيَّنٌ وَالْغَرَضُ الْإِرْشَادُ إلَى كَيْفِيَّتِهِ لَا الْحَصْرُ وَكُلُّ دُعَاءٍ يَعْلَمُهُ يَدْعُو بِهِ وَكُلُّ حَاجَةٍ فِي صَدْرِهِ يَسْأَلُ اللَّهَ إيَّاهَا وَيَجْتَهِدُ عَلَى أَنْ يَقْطُرَ مِنْ عَيْنَيْهِ قَطَرَاتٍ مِنْ الدُّمُوعِ وَيَدْعُوَ لِأَبَوَيْهِ وَلِإِخْوَانِهِ وَلِأَهْلِهِ وَلِمَعَارِفِهِ وَيُلِحَّ فِي الدُّعَاءِ مَعَ قُوَّةِ الرَّجَاءِ لِلْإِجَابَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠] وَهِيَ مَجْمَعٌ عَظِيمٌ وَمَوْقِفٌ جَلِيلٌ يَجْتَمِعُ فِيهَا خِيَارُ عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ اللَّهُمَّ اُحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِمْ وَاجْعَلْنَا مِنْ جُمْلَتِهِمْ آمِينَ (وَيَقِفَ النَّاسُ وَرَاءَ الْإِمَامِ بِقُرْبِهِ) وَهُوَ أَيْ الْقُرْبُ أَفْضَلُ (مُسْتَقْبِلِينَ) إلَى الْقِبْلَةِ (سَامِعِينَ لِقَوْلِهِ) لِلتَّعَلُّمِ بِمَا يُعَلِّمُهُ.
وَفِي الْمُحِيطِ وَاللَّيَالِي كُلُّهَا تَابِعَةٌ لِلْأَيَّامِ الْمُسْتَقْبَلَةِ إلَّا فِي الْحَجِّ فَإِنَّهَا فِي حُكْمِ الْأَيَّامِ الْمَاضِيَةِ وَلَيْلَةُ عَرَفَةَ تَابِعَةٌ لِيَوْمِ التَّرْوِيَةِ وَلَيْلَةُ النَّحْرِ تَابِعَةٌ لِيَوْمِ عَرَفَةَ (ثُمَّ يُفِيضُونَ مَعَهُ) أَيْ مَعَ الْإِمَامِ فَلَا يَتَقَدَّمُونَ عَلَيْهِ إلَّا عِنْدَ الزِّحَامِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ إذَا لَمْ يُجَاوِزُوا حُدُودَ عَرَفَاتٍ وَلَا يَتَأَخَّرُونَ عَنْهُ لَكِنْ يَجُوزُ التَّأْخِيرُ الْقَلِيلُ لِلزِّحَامِ وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَمْشِيَ عَلَى هِينَتِهِ وَإِذَا وَجَدَ فُرْجَةً يُسْرِعُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُؤْذِيَ أَحَدًا وَيُكَبِّرُ وَيُهَلِّلُ وَيُثْنِي سَاعَةً فَسَاعَةً وَيَقُولَ إذَا دَنَا وَقْتُ الْغُرُوبِ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ هَذَا آخِرَ

1 / 277