207

Majma' al-Anhur fi Sharh Multaqa al-Abhur

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Penerbit

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1328 AH

Lokasi Penerbit

تركيا وبيروت

Wilayah-wilayah
Turki
Empayar & Era
Uthmaniyyah
فَاسْتَفَادَ مِنْ ذَلِكَ الْجِنْسِ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ بِشِرَاءٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا ضَمَّهَا وَزَكَّى كُلَّهَا عِنْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ عِنْدَنَا خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ.
(وَنُقْصَانُ النِّصَابِ) أَطْلَقَهُ لِيَتَنَاوَلَ كُلَّ نِصَابٍ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ كَالنَّقْدَيْنِ وَعُرُوضِ التِّجَارَةِ وَالسَّوَائِمِ (فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ لَا يَضُرُّ إنْ كَمُلَ فِي طَرَفَيْهِ)؛ لِأَنَّ فِي اعْتِبَارِ كَمَالِ النِّصَابِ فِي جَمِيعِ الْحَوْلِ حَرَجًا فَاعْتُبِرَ وُجُودُ النِّصَابِ فِي أَوَّلِ الْحَوْلِ لِلِانْعِقَادِ.
وَفِي آخِرِهِ لِلْوُجُوبِ وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ بَقَاءِ شَيْءٍ مِنْ النِّصَابِ حَتَّى لَوْ هَلَكَ كُلُّهُ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ لَا تَجِبُ وَإِنْ تَمَّ آخِرَ الْحَوْلِ عَلَى النِّصَابِ فَلَوْ كَانَ لَهُ عَصِيرٌ فَتَخَمَّرَ ثُمَّ تَخَلَّلَ فِي آخِرِهِ وَالْخَلُّ أَيْضًا يُسَاوِيهِ يَسْتَأْنِفُ لِلْخَلِّ وَيَبْطُلُ الْحَوْلُ الْأَوَّلُ وَإِلَى أَنَّ الدَّيْنَ فِي الْحَوْلِ لَا يَقْطَعُ حُكْمَ الْحَوْلِ وَإِنْ اسْتَغْرَقَ خِلَافًا لِزُفَرَ وَكَذَا إذَا جَعَلَ السَّائِمَةَ عَلُوفَةً؛ لِأَنَّ الْعَلُوفَةَ لَيْسَتْ مِنْ مَالِ الزَّكَاةِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ فَوَاتَ وَصْفِهِ كَهَلَاكِ كُلِّ النِّصَابِ، وَلَوْ كَانَ لَهُ أَرْبَعُونَ شَاةً مَاتَتْ فِي الْحَوْلِ فَفِيهِ الزَّكَاةُ إذَا كَانَ صُوفُهَا مِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ يُشْتَرَطُ الْكَمَالُ فِي كُلِّ الْحَوْلِ فِي سَائِمَةٍ وَنَقْدٍ وَفِي آخِرِ الْحَوْلِ فِي عُرُوضٍ.
(وَلَوْ عَجَّلَ) أَيْ قَدَّمَ (ذُو نِصَابٍ لِسِنِينَ) أَيْ صَحَّ لِمَالِكِ النِّصَابِ أَوْ أَكْثَرَ أَنْ يُؤَدِّيَ زَكَاةَ سِنِينَ قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ تِلْكَ السِّنِينَ حَتَّى إذَا مَلَكَ فِي كُلٍّ مِنْهَا نِصَابًا أَجْزَأَهُ مَا أَدَّى مِنْ قَبْلُ؛ لِأَنَّ السَّبَبَ الْمَالُ النَّامِي وَقَدْ وُجِدَ (أَوْ) عَجَّلَ (لِنُصُبٍ صَحَّ) أَيْ صَحَّ لِمَالِكِ نِصَابٍ وَاحِدٍ أَنْ يُؤَدِّيَ زَكَاةَ نُصُبٍ كَثِيرَةٍ حَتَّى إذَا مَلَكَ النُّصُبَ أَثْنَاءَ الْحَوْلِ فَبَعْدَ مَا تَمَّ الْحَوْلُ أَجْزَأَهُ مَا أَدَّى خِلَافًا لِزُفَرَ وَفِيهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّقْدِيمُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا بِلَا نِصَابٍ إجْمَاعًا فَلَوْ عَجَّلَ فَإِنْ كَانَ فِي يَدِ الْفَقِيرِ لَمْ يَأْخُذْهُ وَفِي يَدِ الْإِمَامِ أَخَذَهُ لَكِنْ إذَا هَلَكَ لَمْ يَضْمَنْهُ.
(وَلَا شَيْءَ فِي مَالِ الصَّبِيِّ التَّغْلِبِيِّ وَعَلَى الْمَرْأَةِ مِنْهُمْ مَا عَلَى الرَّجُلِ) بَنُو تَغْلِبَ بِكَسْرِ اللَّامِ قَوْمٌ مِنْ نَصَارَى الْعَرَبِ طَالَبَهُمْ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - بِالْجِزْيَةِ فَأَبَوْا فَقَالُوا نُعْطِي الصَّدَقَةَ مُضَاعَفَةً فَصُولِحُوا عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - هَذَا جِزْيَتُكُمْ فَسَمُّوهَا مَا شِئْتُمْ فَلَمَّا جَرَى الصُّلْحُ عَلَى ضِعْفِ زَكَاةِ الْمُسْلِمِينَ لَا تُؤْخَذُ مِنْ صِبْيَانِهِمْ وَتُؤْخَذُ مِنْ نِسْوَانِهِمْ كَالْمُسْلِمِينَ مَعَ أَنَّ الْجِزْيَةَ لَا تُوضَعُ عَلَى النِّسَاءِ هَذَا ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ الْإِمَامِ أَنَّهَا لَا تُؤْخَذُ مِنْ نِسَائِهِمْ أَيْضًا؛ لِأَنَّهَا بَدَلُ الْجِزْيَةِ وَجِزْيَةٌ عَلَى النِّسَاءِ.
[بَابُ الْعَاشِرِ]
أَخَّرَ هَذَا الْبَابَ عَمَّا قَبْلَهُ لِتَمَحُّضِ مَا قَبْلِهِ فِي الْعِبَادَةِ وَهَذَا يَشْمَلُ غَيْرَ الزَّكَاةِ كَالْمَأْخُوذِ مِنْ الذِّمِّيِّ وَالْحَرْبِيِّ وَلَمَّا كَانَ فِيهِ عِبَادَةٌ وَهُوَ مَا يُؤْخَذُ مِنْ الْمُسْلِمِ قَدَّمَهُ عَلَى الْخُمْسِ مِنْ الرِّكَازِ وَالْعَاشِرُ فَاعِلٌ مِنْ عَشَرْت الْقَوْمَ أَعْشُرُهُمْ عُشْرًا بِالضَّمِّ فِيهِمَا إذَا أَخَذْت عُشْرَ أَمْوَالِهِمْ لَكِنَّ الْمَأْخُوذَ هُوَ رُبُعُ الْعُشْرِ لَا الْعُشْرُ إلَّا فِي الْحَرْبِيِّ

1 / 208