199

Majma' al-Anhur fi Sharh Multaqa al-Abhur

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Penerbit

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1328 AH

Lokasi Penerbit

تركيا وبيروت

Wilayah-wilayah
Turki
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وَعِشْرِينَ (شَاتَانِ إلَى مِائَتَيْنِ وَوَاحِدَةٍ فَفِيهَا) أَيْ فَفِي مِائَتَيْنِ وَوَاحِدَةٍ (ثَلَاثُ شِيَاهٍ) بِالْكَسْرِ جَمْعُ شَاةٍ فَإِنَّ أَصْلَهَا شُوهَةٌ قُلِبَتْ الْوَاوُ أَلِفًا، وَحَذْفُ الْهَاءِ شُذُوذًا.
(إلَى أَرْبَعِمِائَةٍ فَفِيهَا) أَيْ فَفِي أَرْبَعِمِائَةٍ (أَرْبَعُ شِيَاهٍ ثُمَّ فِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ) وَمَا بَيْنَ النِّصَابَيْنِ مَعْفُوٌّ هَكَذَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﵊ وَعَلَيْهِ انْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ (وَالضَّأْنُ وَالْمَعْزُ) الضَّأْنُ جَمْعُ ضَائِنٍ يَنْتَظِمُ الْكَبْشَ وَالنَّعْجَةَ، وَالْمَعْزُ جَمْعُ مَاعِزِ يَنْتَظِمُ التَّيْسَ وَالْمَعْزَ (سَوَاءٌ) التَّسْوِيَةُ الَّتِي يُفْهَمُ مِنْ تَخْيِيرِ الْمُصَنِّفِ إنَّمَا هِيَ فِي تَكْمِيلِ النِّصَابِ لَا فِي أَدَاءِ الْوَاجِبِ حَتَّى أَنَّ الْجَذَعَ مِنْ الْمَعْزِ اتِّفَاقًا وَمِنْ الضَّأْنِ أَيْضًا فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ مَعَ أَنَّ الْجَذَعَ لَا يُؤْخَذُ.
(وَأَدْنَى) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ الثَّنِيُّ الْآتِي (مَا تَتَعَلَّقُ بِهِ الزَّكَاةُ وَيُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ الثَّنِيُّ وَهُوَ مَا تَمَّتْ لَهُ سَنَةٌ مِنْهَا) لَا الْجَذَعُ وَهُوَ مَا أَتَى عَلَيْهِ أَكْثَرُ السَّنَةِ هَذَا عَلَى تَفْسِيرِ الْفُقَهَاءِ، وَعِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ الْجَذَعُ مَا تَمَّتْ لَهُ سَنَةٌ وَطَعَنَتْ فِي الثَّانِيَةِ وَالثَّنِيُّ مَا تَمَّتْ لَهُ سَنَتَانِ وَطَعَنَ فِي الثَّالِثَةِ وَعَنْ الْإِمَامِ رَوَى الْحَسَنُ أَنَّهُ لَا يُؤْخَذُ مِنْ الْمَعْزِ إلَّا الثَّنِيُّ وَأَمَّا فِي الضَّأْنِ فَتُؤْخَذُ الْجَذَعَةُ أَيْضًا وَهُوَ قَوْلُهُمَا وَالْأَوَّلُ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَمَا فِي الِاخْتِيَارِ.
[فَصْلٌ فِي زَكَاةِ الْخَيْلِ]
(إذَا كَانَتْ الْخَيْلُ سَائِمَةً) لِلنَّسْلِ (ذُكُورًا وَإِنَاثًا) مَنْصُوبَانِ عَلَى الْحَالِيَّةِ (فَفِيهَا) الزَّكَاةُ عِنْدَ الْإِمَامِ فِي رِوَايَةٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَمَا فِي التُّحْفَةِ وَرَجَّحَهُ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ وَالسَّرَخْسِيُّ وَصَاحِبُ الْبَدَائِعِ وَالْقُدُورِيُّ فِي التَّجْرِيدِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾ [التوبة: ١٠٣] مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ وَإِنَّمَا قُلْنَا لِلنَّسْلِ؛ لِأَنَّهَا إنْ كَانَتْ سَائِمَةً لِلرُّكُوبِ أَوْ الْحَمْلِ أَوْ الْجِهَادِ فَلَا يَجِبُ شَيْءٌ فِيهَا وَإِنْ لِلتِّجَارَةِ تَجِبُ فِيهَا زَكَاةُ التِّجَارَةِ بِالْإِجْمَاعِ سَوَاءٌ كَانَتْ سَائِمَةً أَوْ غَيْرَ سَائِمَةٍ؛ لِأَنَّ الزَّكَاةَ حِينَئِذٍ تَتَعَلَّقُ بِالْمَالِيَّةِ كَسَائِرِ أَمْوَالِ التِّجَارَةِ وَفِي إطْلَاقِهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَا نِصَابَ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَمَا فِي أَكْثَرِ الْمُعْتَبَرَاتِ لَكِنْ يُشْكِلُ اشْتِرَاطُ النِّصَابِ فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ مُطْلَقًا وَقِيلَ ثَلَاثٌ وَقِيلَ خَمْسٌ كَمَا فِي الْكَافِي (خِلَافًا لَهُمَا) وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَمَا فِي أَكْثَرِ الْمُعْتَبَرَاتِ لِقَوْلِهِ ﵊ «لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ صَدَقَةٌ فِي فَرَسِهِ وَلَا فِي غُلَامِهِ» وَأَوَّلَهُ مَنْ ذَهَبَ إلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ بِفَرَسِ الْغَازِي لِتَعَارُضِ الدَّلِيلِ وَهُوَ قَوْلُهُ ﵊ «فِي كُلِّ فَرَسٍ سَائِمَةٍ دِينَارٌ أَوْ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ» .
وَفِي الْأَسْرَارِ أَنَّ إطْلَاقَ النَّفْيِ كَانَ لِاتِّفَاقِ الْعَادَةِ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي زَمَنِهِ فَرَسٌ لِغَيْرِ الْغَزْوِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَعَلَى هَذَا لَا تَأْوِيلَ (فَإِنْ شَاءَ) الْمُزَكِّي (أَعْطَى مِنْ كُلِّ فَرَسٍ) اسْمُ جِنْسٍ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَيَعُمُّ الْعَرَبِيَّ وَغَيْرَهُ (دِينَارًا وَإِنْ شَاءَ قَوَّمَهَا وَأَعْطَى مِنْ قِيمَتِهَا رُبُعَ الْعُشْرِ إنْ بَلَغَتْ) قِيمَتُهَا (نِصَابًا) وَالتَّخْيِيرُ بَيْنَ الدِّينَارِ وَالتَّقْوِيمِ مَأْثُورٌ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - كَمَا فِي الْعِنَايَةِ لَكِنَّ هَذَا مَرْوِيٌّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﵊

1 / 200