174

Majma' al-Anhur fi Sharh Multaqa al-Abhur

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Penerbit

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1328 AH

Lokasi Penerbit

تركيا وبيروت

Wilayah-wilayah
Turki
Empayar & Era
Uthmaniyyah
أَنَّ هَذَا الْإِمْسَاكَ لَيْسَ بِصَوْمٍ وَلِذَا لَمْ يَشْتَرِطْ النِّيَّةَ هَذَا فِي حَقِّ الْمِصْرِيِّ أَمَّا الْقَرَوِيُّ فَإِنَّهُ يَذُوقُ مِنْ حِينِ أَصْبَحَ وَلَا يُمْسِكُ.
(وَلَا يُكْرَهُ) الْأَكْلُ (قَبْلَهَا) أَيْ الصَّلَاةِ (فِي الْمُخْتَارِ) احْتِرَازٌ عَنْ قَوْلِ مَنْ قَالَ: الْأَكْلُ قَبْلَ الصَّلَاةِ مَكْرُوهٌ.
(وَيَجْهَرُ بِالتَّكْبِيرِ فِي طَرِيقِ الْمُصَلَّى) .
وَفِي أَكْثَرِ الْكُتُبِ، وَالْجَهْرُ سُنَّةٌ فِيهِ اتِّفَاقًا وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ يَقْطَعُ التَّكْبِيرَ عِنْدَ انْتِهَائِهِ إلَى الْمُصَلَّى لِأَنَّ إطْلَاقَهُ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الِاسْتِحْبَابِ فِي الْبَيْتِ وَفِي الْمُصَلَّى وَهُوَ رِوَايَةٌ وَفِي رِوَايَةٍ حَتَّى يَشْرَعَ الْإِمَامُ فِي الصَّلَاةِ كَمَا فِي الْكَافِي.
(وَيُعَلِّمُ فِي الْخُطْبَةِ تَكْبِيرَ التَّشْرِيقِ وَالْأُضْحِيَّةَ) لِأَنَّهَا شُرِعَتْ لِتَعْلِيمِ أَحْكَامِ الْوَقْتِ هَكَذَا ذَكَرُوا مَعَ أَنَّ تَكْبِيرَ التَّشْرِيقِ يَحْتَاجُ إلَى تَعْلِيمِهِ قَبْلَ يَوْمِ عَرَفَةَ لِلْإِتْيَانِ بِهِ فِيهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُعَلَّمَ فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ الَّتِي يَلِيهَا الْعِيدُ وَلَمْ أَرَهُ مَنْقُولًا وَالْعِلْمُ أَمَانَةٌ فِي أَعْنَاقِ الْعُلَمَاءِ كَمَا فِي الْبَحْرِ.
(وَيَجُوزُ تَأْخِيرُهَا) أَيْ صَلَاةِ الْأَضْحَى (إلَى الثَّانِي وَالثَّالِثِ بِعُذْرٍ وَبِغَيْرِ عُذْرٍ) وَلَا يُصَلِّي بَعْدَ ذَلِكَ لِأَنَّهَا مُؤَقَّتَةٌ بِوَقْتِ الْأُضْحِيَّةِ وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ لَكِنَّهُ يُسِيءُ بِالتَّأْخِيرِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ لِمَا فِيهِ تَأْخِيرُ الْوَاجِبِ بِلَا ضَرُورَةٍ عِنْدَ الْقَائِلِ بِالْوُجُوبِ فَالْعُذْرُ فِي الْأَضْحَى لِنَفْيِ الْكَرَاهَةِ وَفِي الْفِطْرِ لِلْجَوَازِ.
(وَالِاجْتِمَاعُ يَوْمَ عَرَفَةَ) فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ (تَشَبُّهًا بِالْوَاقِفِينَ) بِعَرَفَاتٍ (لَيْسَ بِشَيْءٍ) قَالَ فِي الْفَتْحِ مِثْلُ هَذَا اللَّفْظِ أَنَّهُ مَطْلُوبُ الِاجْتِنَابِ.
وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيْ لَيْسَ بِشَيْءٍ يَتَعَلَّقُ بِهِ الثَّوَابُ وَهُوَ يَصْدُقُ عَلَى الْإِبَاحَةِ ثُمَّ قَالَ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ فِي غَيْرِ رِوَايَةِ الْأُصُولِ: إنَّهُ لَا يُكْرَهُ لِمَا رُوِيَ عَنْ ابْنُ عَبَّاسٍ فِعْلُ ذَلِكَ بِالْبَصْرَةِ وَهَذِهِ الْمُقَاسَمَةُ تُفِيدُ أَنَّ مُقَابِلَهُ مِنْ رِوَايَةِ الْأُصُولِ الْكَرَاهَةُ وَهُوَ الَّذِي يُفِيدُهُ التَّعْلِيلُ بِأَنَّ الْوُقُوفَ عَهْدُ قُرْبَةٍ فِي مَكَان مَخْصُوصٍ فَلَا يَكُونُ قُرْبَةً فِي غَيْرِهِ انْتَهَى أَقُولُ: إنَّ هَذَا التَّعْلِيلَ لَا يَسْتَلْزِمُ الْكَرَاهَةَ بَلْ أَنْ لَا يَكُونَ قُرْبَةً فَلَا يَتِمُّ التَّقْرِيبُ فَيَنْبَغِي أَنْ يُعَلَّلَ بِمَا فِي الْكَافِي مِنْ قَوْلِهِ بَعْدَمَا ذَكَرَ وَلَا يَجُوزُ الِاخْتِرَاعُ فِي الدَّيْنِ وَمَا نُقِلَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - مَحْمُولٌ عَلَى الْوَعْظِ وَالتَّذْكِيرِ لَا عَلَى التَّشْبِيهِ.
(وَيَجِبُ تَكْبِيرُ التَّشْرِيقِ) وَقِيلَ: يُسَنُّ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ لِلْأَمْرِ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٠٣] عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ لَكِنْ لَمَّا وَقَعَ الْخِلَافُ فِي الْمُرَادِ بِالْأَيَّامِ الْمَعْدُودَاتِ لَمْ يَكُنْ قَطْعِيَّ الدَّلَالَةِ وَإِنْ كَانَ قَطْعِيَّ الثُّبُوتِ وَهُوَ يُفِيدُ الْوُجُوبَ لَا الِافْتِرَاضَ.
وَفِي الْفَتْحِ وَالْإِضَافَةُ بَيَانِيَّةٌ أَيْ التَّكْبِيرُ الَّذِي هُوَ التَّشْرِيقُ فَإِنَّ التَّكْبِيرَ لَا يُسَمَّى تَشْرِيقًا إلَّا إذَا كَانَ بِتِلْكَ الْأَلْفَاظِ فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَيَّامِ الْمَخْصُوصَةِ فَهُوَ حِينَئِذٍ مُتَفَرِّعٌ عَلَى قَوْلِ الْكُلِّ وَفُصِّلَ كُلَّ التَّفْصِيلِ فَلْيُرَاجَعْ (مِنْ فَجْرِ) يَوْمِ (عَرَفَةَ) لِاتِّفَاقِ كِبَارِ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - وَبِهِ أَخَذَ عُلَمَاؤُنَا فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ مِنْ ظُهْرِ النَّحْرِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَهُوَ مَذْهَبُ

1 / 175