104

Majma' al-Anhur fi Sharh Multaqa al-Abhur

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Penerbit

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1328 AH

Lokasi Penerbit

تركيا وبيروت

Wilayah-wilayah
Turki
Empayar & Era
Uthmaniyyah
إجْمَاعًا فَيَكُونُ الْآيَةُ مُرَادَةً، وَهَذَا الْخِلَافُ رَاجِعٌ إلَى أَصْلٍ مُخْتَلَفٍ فِيهِ وَهُوَ أَنَّ الْحَقِيقَةَ الْمُسْتَعْمَلَةَ أَوْلَى مِنْ الْمَجَازِ الْمُتَعَارَفِ عِنْدَهُ وَالْعَكْسُ أَوْلَى عِنْدَهُمَا.
(وَسُنَّتُهَا) أَيْ الْقِرَاءَةِ (فِي السَّفَرِ عَجَلَةً) بِفَتْحَتَيْنِ مَنْصُوبٌ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ أَيْ وَقْتَ الْعَجَلَةِ وَقِيلَ عَلَى الْحَالِيَّةِ مِنْ فَاعِلِ السَّفَرِ، وَفِيهِ أَنَّ الْمَصْدَرَ لَا يَقَعُ حَالًا بِلَا تَأْوِيلٍ (الْفَاتِحَةُ وَأَيُّ سُورَةٍ شَاءَ) مِنْ الْقِصَارِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ «قَرَأَ النَّبِيُّ ﵊ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ» .
(وَأَمَنَةً) بِالْفَتَحَاتِ أَيْ وَقْتَ الْأَمْنِ (نَحْوَ الْبُرُوجِ وَانْشَقَّتْ) بَعْدَ الْفَاتِحَةِ (فِي الْفَجْرِ) لِإِمْكَانِ مُرَاعَاةِ السُّنَّةِ بِذَلِكَ مَعَ التَّخْفِيفِ، وَكَذَا فِي الظُّهْرِ.
وَفِي الْمَبْسُوطِ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ وَالظُّهْرِ وَالْعِشَاءِ نَحْوَ الطَّارِقِ وَالشَّمْسِ، وَفِيمَا عَدَاهُمَا نَحْوَ الْإِخْلَاصِ.
(وَفِي الْحَضَرِ) حَالَ السَّعَةِ (أَرْبَعُونَ آيَةً أَوْ خَمْسُونَ) سِوَى الْفَاتِحَةِ فِي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ لَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، وَيُرْوَى مِنْ أَرْبَعِينَ إلَى سِتِّينَ وَمِنْ سِتِّينَ إلَى مِائَةٍ لِلْأَثَرِ فِي كُلِّ ذَلِكَ، وَوَفَّقُوا بَيْنَ الرِّوَايَاتِ فَقِيلَ: أَرْبَعُونَ لِلْكُسَالَى، وَإِلَى سِتِّينَ لِلْأَوْسَاطِ وَإِلَى مِائَةٍ لِلرَّاغِبِينَ، وَقِيلَ يُنْظَرُ إلَى طُولِ اللَّيَالِي وَقِصَرِهَا، وَقِيلَ إلَى طُولِ الْآيَاتِ وَقِصَرِهَا، وَقِيلَ إلَى قِلَّةِ الِاشْتِغَالِ وَكَثْرَتِهَا، وَقِيلَ إلَى خِفَّةِ النَّفْسِ وَثِقَلِهَا، وَقِيلَ: إلَى حُسْنِ الصَّوْتِ وَقُبْحِهِ،، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُحْتَرَزُ عَمَّا يُنَفِّرُ الْقَوْمَ كَيْ لَا يُؤَدِّيَ إلَى تَقْلِيلِ الْجَمَاعَةِ (وَاسْتَحْسَنُوا طِوَالَ الْمُفَصَّلِ فِيهَا) أَيْ فِي الْفَجْرِ.
(وَفِي الظُّهْرِ) لِاسْتِوَائِهِمَا فِي سَعَةِ الْوَقْتِ، وَقِيلَ: فِي الظُّهْرِ دُونَ الْفَجْرِ؛ لِأَنَّهُ وَقْتُ شُغْلٍ تَحَرُّزًا عَنْ الْمَلَالِ، وَطِوَالٌ جَمْعُ طَوِيلَةٍ وَالْمُفَصَّلُ السُّبْعُ الْأَخِيرُ مِنْ الْقُرْآنِ سُمِّيَ بِهِ لِكَثْرَةِ الْفَصْلِ بَيْنَ السُّوَرِ بِالْبَسْمَلَةِ، وَقِيلَ: لِقِلَّةِ الْمَنْسُوخِ.
(وَأَوْسَاطُهُ فِي الْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ وَقِصَارُهُ فِي الْمَغْرِبِ) هَكَذَا كَتَبَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - إلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَلَا تُعْرَفُ الْمَقَادِيرُ إلَّا سَمَاعًا ثُمَّ أَشَارَ إلَى بَيَانِ الْمُفَصَّلِ مَعَ أَقْسَامِهِ بِقَوْلِهِ.
(وَمِنْ الْحُجُرَاتِ إلَى الْبُرُوجِ طِوَالٌ) قَالَ ذَلِكَ الْحَلْوَانِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا، وَقِيلَ مِنْ سُورَةِ الْقِتَالِ، وَقِيلَ مِنْ (ق)، وَقِيلَ مِنْ الْجَاثِيَةِ (وَمِنْهَا) أَيْ مِنْ الْبُرُوجِ (إلَى " لَمْ يَكُنْ " أَوْسَاطٌ وَمِنْهَا) أَيْ وَمِنْ " لَمْ يَكُنْ " (إلَى الْآخِرِ) أَيْ آخِرِ الْقُرْآنِ (قِصَارٌ) .
وَفِي النِّهَايَةِ مِنْ الْحُجُرَاتِ إلَى عَبَسَ ثُمَّ التَّكْوِيرِ إلَى وَالضُّحَى ثُمَّ الِانْشِرَاحِ إلَى الْآخِرِ (وَفِي الضَّرُورَةِ بِقَدْرِ الْحَالِ) يَعْنِي يَقْرَأُ بِقَدْرِ مَا اقْتَضَاهُ الْحَالُ إذَا اُضْطُرَّ إلَى التَّعْجِيلِ.
(وَتُطَالُ الْأُولَى عَلَى الثَّانِيَةِ فِي الْفَجْرِ فَقَطْ) بَيَانٌ لِلسُّنَّةِ، وَهَذَا يَعْنِي إطَالَةَ الْقِرَاءَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى عَلَى الثَّانِيَةِ فِي الْفَجْرِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ لِلتَّوَارُثِ وَلِمَا فِيهِ مِنْ إعَانَةِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى إدْرَاكِ فَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ؛ لِأَنَّهُ وَقْتُ نَوْمٍ وَغَفْلَةٍ، وَفِي قَوْلِهِ فَقَطْ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَا تَطْوِيلَ فِي غَيْرِ الْفَجْرِ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ.
(وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ فِي الْكُلِّ)

1 / 105