740

Mahasin Istilah

مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح

Editor

د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين.

Penerbit

دار المعارف.

وهو متأخر عن حديث " أنس ": " سقط رسول الله ﷺ عن فرس فجُحِشَ شقُّه الأيمن. فدخلنا عليه، فحضرت الصلاةُ فصلى بنا قاعدًا فصلينا قعودًا. فلما قضى الصلاة قال: إنما جُعل الإمام ليؤتَم به: إذا كبَّر فكبروا وإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى قاعدًأ فصلوا قعودًا أجمعون " الحديث ثابت في (الصحيحين (١» ولكن [١٧٣ / ظ] حديثَ مرض الموت آخرُ الأمرين، بمقتضى ما ظهر من النظر في القصتين.
وآخر لواء عقده النبي ﷺ بيده، لـ " أسامةَ بن زيد بن حارثة " ﵄ (٢).
وكان من آخر كلامه في مرض وفاته ﷺ: " اتقوا الله، والوصية بملك اليمين " (٣). وآخره: " في الرفيق الأعلى " (٤).
جعلنا الله من المتقين الذين كتابُهم في علِّيِّين.
وقد ذكرنا هذا الأنموذج لينسجَ على منواله. جعلنا الله ممن أصلح له في حاله وماله وكثر الخير في أعماله، وسدده في أقواله وأفعاله. آمين.

(١) متفق عليه، وهذا لفظ مسلم في الصلاة: باب ائتمام المأموم بالإمام (٧٧/ ٤١١) وبلفظ: " وإذا صلَّى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون " في كتاب الأذان من صحيح البخاري، ونقل بعده: " قال الحميدي - أبو بكر - قوله: " إذا صلى جالسا فصلُّوا جلوسًا " هو في مرضه القديم، ثم صلى بعد ذلك، النبي ﷺ جالسا والناس خلفه قيامًا لم يأمرهم بالقعود، وأنما يؤخذ بالآخرِ فالآخِر من فعل النبي ﷺ " (فتح الباري ٢/ ١٢٤).
(٢) صحيح البخاري: المغازي، باب بعث النبي ﷺ أسامة بن زيد ﵄، في مرضه الذي توفي فيه (مع فتح الباري ٨/ ١٠٧) والسيرة النبوية لابن إسحاق: (الهشامية ٤/ ٢٩١) وطبقات ابن سعد (٢/ ١٣٦ ط ليدن).
(٣) صحيح البخاري، في (مرضه ﷺ ووفاته، مع فتح الباري ٨/ ٩٥).
(٤) من حديث عائشة ﵂: " لما مرض النبي ﷺ جعل يقول: في الرفيق الأعلى " أخرجه البخاري من عدة طرق، في: المغازي، باب مرض النبي ﷺ ووفاته ثم في باب آخر ما تكلم به النبي ﷺ، بلفظ " فكان آخر كلمة تكلم بها: اللهم الرفيق الأعلى " (فتح الباري: ٨/ ٩١ - ١٠٥، ٨/ ١٠٦) وانظر الهشامية (٤/ ٣٠٥).

1 / 740