733

Mahasin Istilah

مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح

Editor

د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) أستاذ الدراسات العليا، كلية الشريعة بفاس، جامعة القرووين.

Penerbit

دار المعارف.

ﷺ أكل آخِرَ أمرِه لحمًا، ثم صلى ولم يتوضأ " (١).
وعن " [سليمان بن] بريدة " عن أبيه، قال: كان رسول الله ﷺ يتوضأ لكل صلاة، فلما كان يوم الفتح صلى الصلوات بوضوءٍ واحد. فقال له عمر بن الخطاب ﵁: فعلتَ شيئًا لم تكن تفعله؟ قال: عمدًا فعلتُه يا عمر ".
أخرجه " مسلم " وغيره (٢).
فهذا من المؤرخ بالفتح.
[١٧٠ / ظ] ومن الأحاديث المؤرخة: حديثُ عبدالله بن عُكَيْم الجُهَني - وليست له صحبة ولا سماع، قاله الرازيان وابن حِبَّان - قال عبدالله بن عكيم: " أتانا كتاب رسول الله ﷺ قبل موته بشهر - وفي رواية: بشهر أو شهرين: (٣) - ألاَّ تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب ".
رواه " الإمام أحمد " وقال: " ما أصلح إسناده ". ورواه أصحاب السنن الأربعة، قال " الترمذي ": " حديث حسن " (٤). ولكن قد جاء عن أحمد وغيره ما يخالف ما تقدم. فحكى " الخلاَّل " أن الإمام أحمد، توقف في حديث ابن عكيم لما رأى من تزلزل الرواة فيه. وقال

(١) انظره في (الاعتبار للحازمي: الأضاحي ١٠٥).
(٢) وقع في الأصل: [وعن بريدة عن أبيه] والحديث في (صحيح مسلم، ك الطهارة، باب جواز الصلوات كلها بوضوء واحد، عن سليمان بن بريدة ﵁، ولفظه: صنعتَ شيئا لم تكن تصنعه. قال: " عمدًا صنعته يا عمر ".
(٣) " يشهر " في: مسند أحمد، وسنن أبي داود (لباس، ح ٤١٢٧) ورواية في مشكل الآثار ٤/ ٢٦٠، والاستيعاب، والاعتبار (للحازمي ١١٦، والإلماع ٨٧) وغير مؤرخ في رواياتٍ بالمشكل، وابن ماجه: لباس (٣٦١٣).
وعبدالله بن عكيم الجهني: أدرك زمان النبي ﷺ، ولم يعرف له سماع عنه (الجرح والتعديل ٥/ ١٢١ / ٥٥٦) وترجم له أبو عمر في الاستيعاب وقال: اختلف في سماعه عن النبي ﷺ ثم روى حديثه في إهاب الميتة وعصبها (٣/ ٩٤٩ / ١٦١٠) وفي تهذيب التهذيب: له إدراك وقال: قرئ علينا كتاب رسول الله ﷺ بأرض جهينة (٥/ ٣٣٤ / ٥٥٤).
(٤) المسند ٤/ ٣١٠، وجامع الترمذي: لباس (٢/ ١١٩٣) مع العارضة.

1 / 733