351

Pengenalan kepada Madzhab Imam Ahmad bin Hanbal

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Editor

د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

Penerbit

مؤسسة الرسالة

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٠١

Lokasi Penerbit

بيروت

عقد نَفِيس فِي تَرْتِيب الْأَدِلَّة وَالتَّرْجِيح
اعْلَم أَن هَذَا العقد من مَوْضُوع نظر الْمُجْتَهد وضروراته لِأَن الْأَدِلَّة الشَّرْعِيَّة مُتَفَاوِتَة فِي مَرَاتِب الْقُوَّة فَيحْتَاج الْمُجْتَهد إِلَى معرفَة مَا يقدم مِنْهَا وَمَا يُؤَخر لِئَلَّا يَأْخُذ بالأضعف مِنْهَا مَعَ وجود الْأَقْوَى فَيكون كالمتيم مَعَ وجود المَاء وَقد يعرض للأدلة التَّعَارُض والتكافؤ فَتَصِير بذلك كالمعدومة فَيحْتَاج إِلَى إِظْهَار بَعْضهَا بالترجيح ليعْمَل بِهِ وَإِلَّا تعطلت الْأَدِلَّة وَالْأَحْكَام فَهَذَا العقد مِمَّا يتَوَقَّف عَلَيْهِ الِاجْتِهَاد توقف الشَّيْء على جزئه أَو شَرطه إِذا تقرر هَذَا فَاعْلَم أَن التَّرْتِيب هُوَ جعل كل وَاحِد من شَيْئَيْنِ فَأكْثر فِي رتبته الَّتِي يَسْتَحِقهَا بِوَجْه مَا فالإجماع مقدم على بَاقِي أَدِلَّة الشَّرْع لكَونه قَاطعا مَعْصُوما عَن الْخَطَأ بِشَهَادَة الْمَعْصُوم بذلك وَيقدم مِنْهُ الْإِجْمَاع الْقطعِي الْمُتَوَاتر ثمَّ الْإِجْمَاع النطقي الثَّابِت بالآحاد ثمَّ يَلِيهِ الْإِجْمَاع السكوتي الْمُتَوَاتر ثمَّ الْإِجْمَاع السكوتي الثَّابِت بالآحاد ثمَّ يقدم فِي الدّلَالَة بعد الْإِجْمَاع بأنواعه الْكتاب ويساويه فِي ذَلِك متواتر السّنة لِأَنَّهُمَا جَمِيعًا قاطعان من جِهَة الْمَتْن وَلذَلِك جَازَ نسخ كل وَاحِد مِنْهُمَا بِالْآخرِ ثمَّ خبر الْوَاحِد ثمَّ الْقيَاس هَكَذَا قَالَ فِي الرَّوْضَة ومختصرها
وَقَالَ المرداوي فِي التَّحْرِير وَتَبعهُ الفتوحي فِي مُخْتَصره

1 / 394