122

The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Penerbit

دار السلام

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

1424 AH

Lokasi Penerbit

القاهرة

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Uthmaniyyah

أن اتخذي من الجبالِ بُيوتًا ومن الشجر ومما يعرشون ثم كُلي من كلِّ الثمراتِ فاسلكي سبلَ ربِّك ذُلُلاً يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانُه فيه شفاء للناس ، إن في ذلك لآياتٍ لقوم يتفكرون). إلا شعر حيوان غير مأكول اللحم: كشعر حمار أو بغل انفصل حال حياته فإنه نجس ، لكنه يعفى عما يعلّق بثياب الراكب منه اهـ .

وما قطع من الحي ، فهو كميتته طهارة ونجاسة ، فما قطع من إنسان أو سمك أو جراد ، فهو طاهر كميتته ، وكذا المشيمةُ إذا كانت من آدمي ولبن ميتته فإنها طاهران ، وما قطع من نحو شاة فهو نجس كميتتها ، إلا صوفًا وشعرًا ووبرًا وريشًا فإنه طاهر، لقوله تعالى ممتنًا على عباده في سورة النحل آية ٨٠، ﴿ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثًا ومتاعاً إلى حين﴾. فالأثاث ، ما يلبس أو يفرش. والمتاع: ما ينتفع به تجارة .

والمغلظة : جميعُ أجزاء الكلب والخنزير حيًا وميتًا ، وما تولد منهما أو من أحدهما مع حيوان طاهر : كالمتولد بين كلبة وخنزير، أو بين أحدهما مع نحو شاة .

تتمة : النجاسة بأقسامها الثلاثة نوعان : حكمية وعينية .

فالحكمية : كبول جف ولم تعد تدرك له صفة : من لون أو ريح أو طعم .

والعينية : مالها جرم: كالروث وبول لم يجف ، أو لها صفة : من لون أو ريح أو طعم . اهـ .

البحث الثاني في إزالة النجاسة ، وطهارة محلها بالماء ، أو بالماء والتراب :

تمهيد: فالطهارة من النجاسة في بدن أو ثوب واجبة على الفور إن عصى بالتنجيس : كأن لطخ نفسه بدم الأضاحي كما يفعله بعض الجهلة للتبرك بزعمهم ، وإلا كعجن نحو سرجين فعلى التراخي ، لأن التضخ بالنجاسة حرام إن لم يكن لضرورة . ولا يحصل التنجس إلا إذا كانت هناك رُطوبة تنفصل بين اللامس والملموس النجس ولا تحتاج إزالة النجاسة إلى نية ، لأنها من باب التروك فلا تحتاج إزالة النجاسة إلى نية فلو ٠٠ أزيلت بلا قصد صح .

فالحكمية المخففة : يكفي للطهارة منها رشُ الماء على موضعها ، أي غمره ولو لم يسل

120