397

Pengetahuan dan Sejarah

المعرفة والتاريخ

Editor

أكرم ضياء العمري

Penerbit

مطبعة الإرشاد

Edisi

[الأولى للمحقق] ١٣٩٣ هـ

Tahun Penerbitan

١٩٧٤ م

Lokasi Penerbit

بغداد

فَقَالَتْ عَائِشَةُ: هُوَ للَّه نَذْرٌ عَلَيَّ أَلَّا أُكَلِّمَ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَبَدًا. فَاسْتَشْفَعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ اليها حين طالت هجرتها إِيَّاهُ. فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَا أُشَفِّعُ فِيهِ أَحَدًا أَبَدًا وَلَا الْحَنِثَ فِي نَذْرِي الَّذِي نَذَرْتُهُ. فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ كَلَّمَ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ وَهُمَا مِنْ بَنِي زُهْرَةَ، فَقَالَ لَهُمَا: أَنْشُدُكُمَا اللَّهَ لِمَا أَدْخَلْتُمَانِي عَلَى عَائِشَةَ فَإِنَّهَا لَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَنْذِرَ قَطِيعَتِي، فَأَقْبَلَ بِهِ الْمِسْوَرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ مُشْتَمِلَيْنِ عَلَيْهِ بِأَرْدِيَتِهِمَا حَتَّى اسْتَأْذَنَا عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَا: السلام عليك ورحمة الله وبركاته أتدخل؟
فَقَالَتْ عَائِشَةُ: ادْخُلُوا. فَقَالُوا كُلُّنَا؟ قَالَتْ: نَعَمِ ادْخُلُوا كُلُّكُمْ، وَلَا تَعْلَمُ أَنَّ مَعَهُمَا ابْنَ الزُّبَيْرِ، فَلَمَّا دَخَلُوا رَجَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ الْحِجَابَ فَاعْتَنَقَ عَائِشَةَ، فَطَفِقَ يُنَاشِدُهَا وَيَبْكِي، وَطَفِقَ الْمِسْوَرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ يُنَاشِدَانِهَا إِلَّا مَا كَلَّمَتْهُ وَقَبِلَتْ مِنْهُ وَيَقُولَانِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ نَهَى عَمَّا قَدْ عَلِمْتِ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَأَنَّهُ لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهَ فَوْقَ ثَلَاثٍ، فَلَمَّا أَكْثَرَا عَلَى عَائِشَةَ مِنَ التَّذْكِرَةِ وَالتَّحْرِيجِ طَفِقَتْ تُذَكِّرُهُمَا وَتَبْكِي وتقول اني قد نذرت والنذر شديد. فلم يَزَالَا بِهَا حَتَّى كَلَّمَتِ ابْنَ الزُّبَيْرِ، ثُمَّ أَعْتَقَتْ فِي نَذْرِهَا ذَلِكَ أَرْبَعِينَ رَقَبَةً. ثُمَّ كانت تذكر نذرها ذلك بعد ما أَعْتَقَتْ أَرْبَعِينَ رَقَبَةً، ثُمَّ تَبْكِي حَتَّى تَبِلَّ دموعها خمارها.
ومنهم:
المعلى بن رؤية التميمي
حدثني الْأَصْبَغُ أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَنِي الْمُعَلَّى بْنُ رُؤْبَةَ عَنْ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَنِي: أن عمر بن ابن الْخَطَّابِ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَشَكَى إِلَيْهِ

1 / 403