669

Macalim Sunan

معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود

Penerbit

المطبعة العلمية

Edisi

الأولى ١٣٥١ هـ

Tahun Penerbitan

١٩٣٢ م

Lokasi Penerbit

حلب

Wilayah-wilayah
Afghanistan
Empayar & Era
Dinasti Ghaznawiyah
وهذا وأنتما جميع وأمركما واحد فسألتمانيها فقلت إن شئتما أن أدفعها إليكما على أن عليكما عهد الله أن تلياها بالذي كان رسول الله ﷺ يليها فأخذتماها مني على ذلك ثم جئتاني لأقضي بينكما بغير ذلك والله لا أقضي بينكما بغير ذلك حتى تقوم الساعة فإن عجزتما عنها فرداها إليّ.
قال أبو داود وإنما سألاه أن يصيرها بينهما نصفين فقال عمر ﵁ لا أوقع عليها اسم القسم.
قلت ما أحسن ما قال أبو داود وما أشبهه بما تأوله، والذي يدل من نفس الحديث وسياق القصة على ما قال أبو داود قول عمر لهما فجئت أنت وهذا وأنتما جميع وأمركما واحد فهذا يبين أنهما إنما اختصما إليه في رأي حدث لهما في أسباب الولاية والحفظ فرام كل واحد منهما التفرد به دون صاحبه ولا يجوز عليهما أن يكونا طالباه بأن يجعله ميراثًا ويرده ملكا بعد أن كانا سلماه في أيام أبي بكر وتخليا عن الدعوى فيه وكيف يجوز ذلك وعمر ﵁ يناشدهما الله هل تعلمان أن رسول الله ﷺ قال: لا نورث ما تركنا صدقة فيعترفان به والقوم الحضور يشهدون على رسول الله ﷺ بمثل ذلك وكل هذه الأمور تؤكد ما قاله أبو داود وتصحح ما تأوله من أنهما إنما طلبا القسمة، ويشبه أن يكون عمر إنما منعهما القسمة احتياطا للصدقة ومحافظة عليها فإن القسمة إنما تجري في الأموال المملوكة وكانت هذه الصدقات متنازعة وقت وفاة رسول الله ﷺ يدعى فيها الملك والوراثة إلى أن قامت البينة من قول رسول الله ﷺ أن تركته صدقة غير موروثة فلم يسمح لهما عمر بالقسمة ولو سمح لهما بالقسمة لكان لا يؤمن أن يكون ذلك ذريعة لمن يريد أن يمتلكها بعد علي والعباس ممن ليس له بصيرتهما

3 / 14