«إن القرآن هو حقيقة الخلق الاجتماعي في الأمة، وهو الذي يجعل الأمة كلها طبقة واحدة على اختلاف المظاهر الاجتماعية عالية ونازلة وما بينهما، فهو بذلك الضمير القانوني للشعب، وبه لا بغيره ثبات الأمة على فضائلها النفسية.
ولهذا كان القرآن من أقوى الوسائل التي يعول عليها في إيقاظ ضمير الأمة وتنبيه روحها.
وكل أمة ضعف الدين فيها اختلت هندستها الاجتماعية وماج بعضها في بعض.
إن هذه الأمة التي يكون واجبها أن تشرف وتسود وتعتز، يكون واجبا عليها ألا تسقط ولا تخضع ولا تذل» (١).
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ [آل عمران: ١١٠] إن القرآن هو القلب النابض لأفراد هذه الأمة، ومتى كان القلب سليما وقويّا ومتينا؛ استطاع أن يضخ العزة والشرف في قلوب أبنائه.
لقد مر على الأمة زمن لم يفلت من حفظ القرآن فيه إلا نفر قليل عن غير عمد قصدوه، فكنت تقابل الطفل ابن العاشرة فتجده حافظا لكتاب الله ولشيء من سنة رسول الله ﷺ.
واليوم لقد عجزت الأمة، بل عجز المثقفون فيها، بل عجز بعض أئمة المساجد، عجز كل هؤلاء عن أن يقيموا بالقرآن ألسنتهم، فعجزوا عن أن يقيموه في قلوبهم، فضلا عن تطبيقه في واقع حياتهم.
ألا يا أمة القرآن عودي:
ألا يا أمة القرآن عودي، عودي إلي الخير والفلاح، والبر والرشاد، والعزة والسيادة، والتقدم والنماء، ولن يكون ذلك إلا بالشرب من هذا النهر العذب
(١) وحي القلم للرافعي.
1 / 10
تقريظ فضيلة الشيخ محمد عبد الحميد عبد الله خليل
تقريظ فضيلة الشيخ محمد بن عوض بن زائد الحرباوي
المقدمة
أنواع القراءات
نشأة القراءات وتطورها
كيف نشأ اختلاف القراءات في الأمصار
ما الحكمة في إنزال القرآن على هذه الأوجه
صلة القراءات بالأحرف السبعة
إسناد فضيلة الشيخ محمد عبد الحميد عبد الله
إسناد قراءة حمزة
أصول رواية حفص عن عاصم
الأصول والفرش
المشكاة في بيان ما انفرد به حفص عن غيره من القراء والرواة