40

Mabahith fi 'Ilm al-Qira'at ma'a Bayan Usul Riwayat Hafs

مباحث في علم القراءات مع بيان أصول رواية حفص

Penerbit

دار الكلمة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Lokasi Penerbit

القاهرة

Wilayah-wilayah
Mesir
شأنهما فسقط في نفسي من التكذيب ولا إذ كنت في الجاهلية، فلما رأى رسول ﷺ ما قد غشيني ضرب في صدري، ففضت عرقا، وكأنما أنظر إلى الله ﷿ فرقا. فقال لي: «يا أبيّ أرسل إليّ أن أقرأ القرآن على حرف فرددت إليه:
أن هون على أمتي. فرد إليّ الثانية: اقرأه على حرفين فرددت إليه أن هون على أمتي. فرد إليّ الثالثة: اقرأه على سبعة أحرف، ولك بكل ردة رددتها مسألة تسألنيها. فقلت: اللهم اغفر لأمتي. اللهم اغفر لأمتي، وأخرت الثالثة ليوم يرغب إليّ الخلق كلهم حتى إبراهيم ﵇» (١).
وقد بلّغ النبي ﷺ القرآن لأصحابه وقرأه عليهم كما أنزل عليه. قال تعالى:
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ [المائدة: ٦٧] وقال تعالى: وَقُرْآنًا فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا [الإسراء: ١٠٦] وربما علّم النبي ﷺ بعض أصحابه قراءة لم يسمعها غيرهم «فكل ميسر لما خلق له» فصار كل صحابي يقرأ القراءة التي سمعها من رسول الله ﷺ.
ومن الصحابة من أخذ القرآن بحرفين ومنهم من زاد حتى جمع القراءات مثل أبيّ بن كعب وسوف تجد اسمه مكتوبا عند عرض سند كل قارئ في هذا الكتاب، ولهذا قال النبي ﷺ: «خذوا القرآن من أربعة: من عبد الله بن مسعود وسالم مولى حذيفة ومعاذ وأبيّ بن كعب» (٢).

(١) رواه مسلم.
(٢) رواه البخاري. ويسمى أبيّ سيد القراء.

1 / 46