القرآن الكريم هو كلام الله المنزل على رسوله الأمين، يتعبد المسلم بتلاوته في الصلاة وغيرها، ونحن أمرنا أن نصلي كما كان يصلي رسولنا ﷺ، «صلوا كما رأيتموني أصلي» (١) فكما شرع الله الصلاة بصفة معينة، شرع كذلك تلاوة القرآن بصفة معينة، وجاء الأمر بهذه الصفة في القرآن الكريم، قال تعالى:
وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا [المزمل: ٤] قال الإمام ابن كثير: «أي اقرأه على تمهل فإنه يكون عونا على فهم القرآن وتدبره، وكذلك كان يقرأ صلوات الله عليه.
قالت عائشة ﵂: كان يقرأ السورة فيرتلها حتى تكون أطول من أطول منها (٢).
وقال الإمام الطبري: أي اقرأ بتمهل وتبيين حروف.
«وقد أكد الله ﷿ فعل الأمر (ورتل) بالمصدر (ترتيلا) تعظيما لشأنه واهتماما به» (٣).
ولن يتأتى للمسلم ذلك إلا برياضة اللسان بالتلقي، فيرقق المرقق، ويفخم المفخم، ويقصر المقصور ويمد الممدود، ويظهر المظهر ويدغم المدغم، ويخفي المخفى، ويغن الغنة، ويخرج كل حرف من مخرجه، وهذا هو التجويد.
فما حكم القراءة بأحكام التجويد؟
إن قراءة القرآن الكريم يجب أن تكون قراءة مجودة مطبقا فيها أحكام التجويد، فتلاوة القرآن تلاوة مجودة أمر واجب وجوبا عينيا على كل مسلم يريد أن يقرأ شيئا من القرآن الكريم.
(١) رواه البخاري.
(٢) مختصر تفسير ابن كثير.
(٣) غاية المريد في حكم التجويد.
1 / 32
تقريظ فضيلة الشيخ محمد عبد الحميد عبد الله خليل
تقريظ فضيلة الشيخ محمد بن عوض بن زائد الحرباوي
المقدمة
أنواع القراءات
نشأة القراءات وتطورها
كيف نشأ اختلاف القراءات في الأمصار
ما الحكمة في إنزال القرآن على هذه الأوجه
صلة القراءات بالأحرف السبعة
إسناد فضيلة الشيخ محمد عبد الحميد عبد الله
إسناد قراءة حمزة
أصول رواية حفص عن عاصم
الأصول والفرش
المشكاة في بيان ما انفرد به حفص عن غيره من القراء والرواة