Ma'alim al-Tawheed fi Fatiha al-Kitab
معالم التوحيد في فاتحة الكتاب
Penerbit
دار المأثور
Edisi
الثانية
Tahun Penerbitan
١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م
Lokasi Penerbit
دار الأمل
Genre-genre
•Salafism and Wahhabism
Wilayah-wilayah
Mesir
«أي: انقادا لأمري، طائعتين أو مكرهتين، فلا بد من نفوذه، ﴿قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾ ليس لنا إرادة تخالف إرادتك» (^١).
ومن مشاهد عبودية الحجر والشجر أيضًا ذكر الله تعالى، فالحجر والشجر يذكران الله تعالى ويجيبان دعوته بالتلبية مع مَن يلبي من عباد الله حاجًّا كان أو معتمرًا ويدل على ذلك ما ثبت عند الترمذي وصححه الألباني منْ حديث سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُلَبِّي إِلَّا لَبَّى مَنْ عَنْ يَمِينِهِ، أَوْ عَنْ شِمَالِهِ مِنْ حَجَرٍ، أَوْ شَجَرٍ، أَوْ مَدَرٍ، حَتَّى تَنْقَطِعَ الأَرْضُ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا» (^٢).
ومن مشاهد عبودية الحجر والشجر كذلك موالاة المجاهدين من عباد الله المؤمنين وحثهم على قتل اليهود.
ويدل على ذلك ما ثبت عند الإمام مسلم في صحيحه منْ حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوِ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ، يَا عَبْدَ اللهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي، فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ، إِلَّا الْغَرْقَدَ، فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ» (^٣).
ومن مشاهد عبودية الطعام وتسبيحه:
الطعام يقدس الله تعالى ويسبحه، فقد ثبت عند البخاري منْ حديث عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود ﵁ قَالَ: كُنَّا نَعُدُّ الآيَاتِ بَرَكَةً، وَأَنْتُمْ تَعُدُّونَهَا تَخْوِيفًا، كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَقَلَّ الْمَاءُ فَقَالَ: «اطْلُبُوا فَضْلَةً مِنْ مَاءٍ». فَجَاءُوا بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ قَلِيلٌ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ، ثُمَّ قَالَ: «حَيَّ عَلَى الطَّهُورِ المُبَارَكِ، وَالبَرَكَةُ مِنَ اللَّهِ»، فَلَقَدْ
(^١) ابن سعدي (٧٤٥).
(^٢) الترمذي (٨٢٨) وصححه الألباني في صحيح الجامع (٢/ ١٠٠٥).
(^٣) مسلم (٢٩٢٢).
1 / 361