قال: الذي يسبق إلى النفس من هذا؛ أنه حسن في عيون أعدائه، وأنه أقبح من ضيفه رأته السوام. وليس الأمر كذلك بل بضده. وإنما معناه: حسن: أي: هو حسن، وتم الكلام. ثم كأنه قال: هو أقبح في عيون أعدائه من ضيفه في وقت رؤية السوام له، وهو المال الراعي؛ لأنه ينحره للأضياف، وكذلك يهلك الأعداء ويبرهم.
وأقول: إن هذا الذي فسره وجه صالح، وليس أن يرد التفسير الأول، وقد ذكره الشيخ أبو العلاء، وهو أن أعداءه يرونه حسن الصورة قبيح الفعل فهم في هذا يرونه قبيحا حسنا، وفي الوجه الآخر يرونه قبيحا. فتفسير أبي العلاء أمدح لإثبات الحسن له (عند كل أحد)، وأصنع لإثبات الحسن له والقبح، (وأخذه) من وجهين مختلفين.
ومن ذلك في الخطبة أيضا قوله:
1 / 12
الجزء الأول المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر
الجزء الثاني المآخذ على شرح أبي العلاء المعري الموسوم باللامع العزيزي
الجزء الثالث المآخذ على شرح التبريزي الموسوم بالموضح
الجزء الرابع المآخذ على شرح الكندي الموسوم بالصفوة