مثل، ولا طبيب هناك ولا عود، ولكن لما جعل الممرض جفونا، جعل لها طبيبا وعودا.
(وأقول:) وهذا ليس بشيء! والمعني بالممرض نفسه، ووصفها بالمبالغة في المرض إلى أن مرض الطبيب والعود رحمة له وخوفا عليه.
والمعنى أن مرض جفون المعشوق أبرح بالممرض، الذي هو العاشق، أي: اشتد وتجاوز في الأذى والألم، فجعل مرض (الجفن) الذي هو ضعيف يشتد على العاشق ويبالغ في أذاه. وذلك عجب وهو من أحسن معنى.
ويدل على أن الممرض نفسه، الضمير الذي يليه في البيت الذي بعده وهو:
فَلَهُ بَنْو عبد العزيز. . . . . . . . .
وقوله: (الكامل)
نَظَرَ العُلوجُ فلم يَرَوْا مَنْ حَوْلَهُمْ ... لَّما رأَوْكَ وقيلَ: هذا السَّيدُ
قال: لما رأوك تشاغلوا بالنظر إليك، وبرقت أبصارهم فلم يروا أحدا لديك.
وأقول: لا حاجة إلى ذكر البرق، بل لما رأوا الممدوح لم يروا من دونه؛ لعظمته، اشتغالا به عمن سواه.
1 / 61
الجزء الأول المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر
الجزء الثاني المآخذ على شرح أبي العلاء المعري الموسوم باللامع العزيزي
الجزء الثالث المآخذ على شرح التبريزي الموسوم بالموضح
الجزء الرابع المآخذ على شرح الكندي الموسوم بالصفوة