382

Maakhidh Cala Shurrah

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

Editor

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

Penerbit

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Lokasi Penerbit

الرياض

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Abbasiyah
وقال في قوله: (الطويل)
أدرن عيونا حائرات كأنّها ... مركّبة أحداقها فوق زئبق
أراد، أنهم يبكون والدّمع يجول في العيون، كأنه زئبق، فشبّه به الدّمع، لأنهم إذا وصفوا الماء بالصّفاء قالوا: كأنه دموع. أراد أن نظرهم لا يثبت لكثرة البكاء.
وأقول: أن الشّيخ خبط في تفسير هذا البيت خبط مثله في قوله: والدّمع يجول في العيون كأنه زئبق، ولم يقصد هاهنا الدّمع فيشبّه بالزئبق، أو يشبّه به الماء لصفائه، على أن الدّمع يكون فوق الاحداق، ولا تكون الأحداق فوقه.
وقوله: إن نظرهم لا يستقرّ لكثرة البكاء خطأ، فإنّما ذلك لكثرة الحيرة لقوله:
أدرن عيونا حائرات. . . . . . . . . . . . . . . . . .
والتشبيه إنما هو للعيون دون الدّمع للحيرة بالفراق، جعلها كأنّ أحداقها مركّبة فوق زئبق، والزئبق لا يستقرّ ما وضع عليه (فلا يستقرّ النّظر).

2 / 85