345

Maakhidh Cala Shurrah

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

Editor

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

Penerbit

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Lokasi Penerbit

الرياض

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Abbasiyah
الثّقلان: يراد بهما الإنس والجنّ، ولو تؤول انهما العرب والعجم، لكان ذلك وجها، لأن الجنّ لا يظهرون للأنس. وأمّا الثّقلان اللذان في الحديث، فتفسيرهما معهما،
وهو قوله ﷺ: تركت فيكم الثّقلين، كتاب الله، وعترتي، أهل بيتي وإنما ذلك مأخوذ من ثقل الرّجل الذي يحتاج إلى حمله ومراعاته فكأنّ كتاب الله وعترته ثقلا النّبي ﷺ اللذان يجريان مجرى متاعه.
فيقال له: قول أبي الطّيب
وتملك انفس الثّقلين. . . . . . . . . . . .
ليس المراد بهما إلا الإنس والجنّ، وإن كانت الجنّ لا تظهر كما ذكر. وأراد بذلك المبالغة والاغراق، وهو مستعمل، كثير في المنظوم والمنثور من الكلام، فلا وجه للعدول عنه إلى غيره. وتفسير الثّقلين بالعرب والعجم، لا يجوز، لأن ذلك لم يستعمل، ولم ينقل عنهم، ولم يسمع منهم. ولا يجوز أن يقاس على قول النبي ﷺ خلّقت فيكم الثّقلين، كتاب الله وعترتي، أهل بيتي لأن ذلك نقل عنه ﷺ وهو سيد العرب، وافصح الفصحاء، وصاحب الشّريعة.
وقال في قوله: (المتقارب)
وما قلت للبدر أنت اللّجين ... ولا قلت للشمس أنت الذّهب

2 / 48