وأقول: إنه لم يفهم معنى البيتين، ولا ترتيب الآخر منهما على الأول.
ومعنى البيت الأول، أن الجبان يحب نفسه فيحجم طلبا للبقاء، والشجاع يحب نفسه فيقدم طلبا للثناء، والبيت الثاني مفسر للأول.
يقول: فالجبان رزق بحبه نفسه الذم لإحجامه، والشجاع رزق بحبه نفسه المدح لإقدامه، فكلاهما محسن إلى نفسه بحبه لها؛ فاتفقا في الفعل الذي هو حب النفس، واختلفا في الرزقين اللذين هما الذم والمدح، حتى إن الشجاع لو أحسن إلى نفسه بترك الإقدام، كفعل الجبان، لعد ذلك له ذنبا. فهذا هو المعنى، وهو في غاية
الإحكام بل في غاية الإعجاز، لا ما فسره.
1 / 26
الجزء الأول المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر
الجزء الثاني المآخذ على شرح أبي العلاء المعري الموسوم باللامع العزيزي
الجزء الثالث المآخذ على شرح التبريزي الموسوم بالموضح
الجزء الرابع المآخذ على شرح الكندي الموسوم بالصفوة