منه. وأقرب ما يصرف إليه هذا أن يقال: إنه رد مفاعلن إلى أصلها وهو مفاعيلن لضرورة الشعر كما أن للشاعر إظهار التضعيف وإلحاق المعتل بالصحيح، وقصر الممدود، وصرف ما لا ينصرف ردا إلى الأصل فكذلك هاهنا. وذكر أن العرب خلطت فعولن بمفاعلن وأنشد: (الطويل)
جزى الله عَبْسًا عَبْسَ آل بَغِيضٍ ... جَزَء الكِلابِ العَوِيَاتِ وقد فَعَلْ
إلا أن مفاعيلن أقبح لأنها لم تأت عن العرب.
وأقول: إن هذا مشبه بالمصرع، وذلك أن المصرع ما غيرت عروضه حملا على ضربه وزنا وتقفية، وهذه محمولة على الضرب وزنا لا تقفية، فأشبهه من أحد الوجهين، وقد جاء مثل هذا للعرب؛ منه قول الربيه بن زياد: (الكامل)
أفَبَعْدَ مَقْتَلِ مَلِكِ بن زُهَيْرٍ ... ترجو النَّسَاءُ عَواقِبَ الأَطْهَارِ
فقوله: نزهيرن: فهلاتن مقطوع من متفاعلن والقطع إنما يكون في الضرب ولا يكون في العروض إلا حملا على الضرب في التصريع، ومنه قول الحارث بن حلزة: (الخفيف)
1 / 158
الجزء الأول المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر
الجزء الثاني المآخذ على شرح أبي العلاء المعري الموسوم باللامع العزيزي
الجزء الثالث المآخذ على شرح التبريزي الموسوم بالموضح
الجزء الرابع المآخذ على شرح الكندي الموسوم بالصفوة