وكَمْ لَكَ جَدا لم تَرَ العَيْنُ وَجْهَهُ ... فَلَمْ تَجْرِ في آثارهِ بِغُروبِ
قال: يقول: إذا لم تعاين الشيء لم تعتدد به أكثر الأحوال، فلذلك ينبغي لك أن تتسلى عن عينك، كما لم تحزن لأجداد الماضين الذين لم ترهم.
وأقول: إن هذا الذي ذكره ليس بشيء! والمعنى أنه أراد تسلية سيف الدولة فقال: كم لك جدا فقد عن بعد لم تبكه، فاجعل هذا الذي فقد عن قرب بمنزلته؛ لأنه قد شاركه في الفقد، وسواء في ذلك القريب والبعيد.
وقوله: (الطويل)
نَزَلْنَا عن الأكْوَارِ نَمْشِي كَرامةً ... لِمَنْ بانَ عنه أن نُلِمَّ به رَكْبا
لم يذكر معنى البيت وهو من أغرب المعاني وأحسنها. يقول: نزلنا عن إبلنا نمشي إكراما للمحبوب الذي بان عنه؛ أي: لم يعلم أن نلم به، أي: بالربع، ركبا،
1 / 21
الجزء الأول المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر
الجزء الثاني المآخذ على شرح أبي العلاء المعري الموسوم باللامع العزيزي
الجزء الثالث المآخذ على شرح التبريزي الموسوم بالموضح
الجزء الرابع المآخذ على شرح الكندي الموسوم بالصفوة