قال: قال - يعني المتنبي: وإنما خصصت أهل الحجاز لأن فيهم طمعا. ولم أسمع هذا منه، فإن يكن على ما حكي، وإلا فالذي قاده إليه القافية كقول الراجز: (الرجز)
رَعَيْتُهَا أكْرَمَ عُودٍ عُودَا
الصَّلَّ والصَّفْصَلَّ واليَعضِيدا
والخَاز بازِ السَّنِمَ المجُودَا
بحيثُ يَدْعو عَامِرٌ مَسْعُودا
ولم يرد رجلين على الحقيقة، اسم أحدهما عامر واسم الآخر مسعود، ولو كانت القافية نونية لجاز أن يقول:
بحيث يَدْعو عَامِرٌ سَعْدَانَا
وكذلك لو كانت ميمية لجاز أن يقول:
بحيث يَدعُو عَامِرٌ تَمِيمَا
وأقول: إنه قد منع أن يكون ثم وجها ثالثا يحمل عليه قوله: أهل الحجاز، وفر مما لا معنى له إلى مثله؛ لأن تلك اللفظة - كما قال: - لا معنى لها، وإنما قاده إليها
1 / 122
الجزء الأول المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر
الجزء الثاني المآخذ على شرح أبي العلاء المعري الموسوم باللامع العزيزي
الجزء الثالث المآخذ على شرح التبريزي الموسوم بالموضح
الجزء الرابع المآخذ على شرح الكندي الموسوم بالصفوة