إن كل ما كان واحدا فإنما كان واحدا من أجل نيله الواحد.
وذلك أنه إن صارت الأشياء التى ليست بذاتها واحدة واحدا، فإنما تكون واحدا إذا ما اجتمعت واتصل بعضها ببعض فتقبل حينئذ الواحدية، فيكون الواحد فيها أثرا من الآثار وفعلا من الأفاعيل. فإن كان ذلك كذلك فالواحد إذا فى الأشياء أثر وفعل، فعلى هذه الجهة يوجد الواحد فى الأشياء. فأما الشىء الذى هو بذاته واحد حق فإنه ليس واحدا بالتكوين، لأن الكون لا يقع على أيس الشىء لكن على ليس الشىء. فإن وقع الواحد تحت الكون فإنه يكون حينئذ واحدا من لا واحد، لأنه صار واحدا من قبل الواحد، أقول إنه صار واحدا لنيله الواحد.
Halaman 7
[chapter 1: 1] فصل فى العلة الأولى
[chapter 2: 2] فصل فى العلة الأولى
[chapter 3: 3] فصل فى العلة الأولى
[chapter 4: 5] فصل فى العلة الأولى
[chapter 5: 15-17] فصول فى إثبات الصور الروحانية التى لا هيولى لها
[chapter 6: 15] فصل فى إثبات الصور الروحانية
[chapter 7: 16] فصل فى إثبات ذلك أيضا
[chapter 8: 17] فصل فى إثبات ذلك أيضا
[chapter 9: 21] فصل فى إثبات ذلك أيضا وفى العلة الأولى
[chapter 10: 54] فصل ما بين الدهر والزمان
[chapter 11: 62] فصل فى العلة الأولى
[chapter 12: 72] فصل فى العلة الأولى والمعلول الأول
[chapter 13: 73] فصل فى العلة الأولى
[chapter 14: 74] فصل فى العلة الأولى
[chapter 15: 76] فصل فى العلة الأولى والمعلول الأول