إن كل حق فهو غير متناه فى القوة، 〈لا〉 فى الكثرة ولا فى العظم.
وكل ما لا انتهاء له إما أن يكون لا منتهى له فى الكثرة، وإما أن يكون لا منتهى له فى العظم والجثة، وإما أن يكون لا منتهى له فى القوة. فإن كان هذا على ذا، قلنا إن الشىء الذى لا نهاية له دائم، أعنى الشىء الذى له حياة لا تنطفئ وذات لا تفنى وفعل لا ينقضى؛ ولا نهاية له لا لحال عظمه لأن الهوية الحق لا عظم لها لأنها مبسوطة لا ينقسم، ولا لحال كثرته لأنه واحد فقط، لكنه يكون غير ذى نهاية بالقوة، وصار لا تتجزأ ولا غاية له معا. فأما القوة التى تتجزأ فهى ضعيفة ذات غاية، فصارت لذلك القوى القابلة للتجزئة متناهية أيضا. فصارت الأشياء التى تبعد من الواحد متناهية لحال قبولها للتجزئة والقسمة.
فقد استبان الآن وصح أن العلة الأولى واحدة لا كثرة ولا نهاية لها بالقوة، لا بالعظم ولا بالكثرة، كما بينا وأوضحنا.
Halaman 33
[chapter 1: 1] فصل فى العلة الأولى
[chapter 2: 2] فصل فى العلة الأولى
[chapter 3: 3] فصل فى العلة الأولى
[chapter 4: 5] فصل فى العلة الأولى
[chapter 5: 15-17] فصول فى إثبات الصور الروحانية التى لا هيولى لها
[chapter 6: 15] فصل فى إثبات الصور الروحانية
[chapter 7: 16] فصل فى إثبات ذلك أيضا
[chapter 8: 17] فصل فى إثبات ذلك أيضا
[chapter 9: 21] فصل فى إثبات ذلك أيضا وفى العلة الأولى
[chapter 10: 54] فصل ما بين الدهر والزمان
[chapter 11: 62] فصل فى العلة الأولى
[chapter 12: 72] فصل فى العلة الأولى والمعلول الأول
[chapter 13: 73] فصل فى العلة الأولى
[chapter 14: 74] فصل فى العلة الأولى
[chapter 15: 76] فصل فى العلة الأولى والمعلول الأول