وذلك أنه إن كان يحرك ذاته وكان فعله محركا لذاته، كان لا محالة المحرك والمتحرك واحدا. ونقول أيضا إن المحرك لذاته إما أن يكون بعضه محركا وبعضه متحركا، وإما أن يكون كله محركا وكله متحركا، وإما أن يكون كله محركا وبعضه متحركا، وإما أن يكون بعضه محركا لذاته، لأنه مكون من أشياء ليست متحركة بذاتها، فيرى أنه محرك لذاته وليس هو فى جوهره كذلك. فإن كان كله محركا وبعضه متحركا، أو كان بعضه محركا وكله متحركا، كان فيه شىء محرك ومتحرك معا، وليس على هذا يكون المحرك لذاته. فإن ألفى شىء واحد يحرك ويتحرك، كان لا محالة فعل حركته لذاته وإلى ذاته، إذ كان هو محركا لذاته؛ وحيث يكون فعله يكون رجوعه إلى هناك. فإن كان هذا على هذا، رجعنا فقلنا إن كل ما حرك ذاته فهو راجع إلى ذاته أيضا كرجوع الكل إلى الكل.
فقد استبان الآن وصح أن هاهنا أشياء هى صور فقط ليس فيها شىء من الهيولى البتة.
Halaman 18
[chapter 1: 1] فصل فى العلة الأولى
[chapter 2: 2] فصل فى العلة الأولى
[chapter 3: 3] فصل فى العلة الأولى
[chapter 4: 5] فصل فى العلة الأولى
[chapter 5: 15-17] فصول فى إثبات الصور الروحانية التى لا هيولى لها
[chapter 6: 15] فصل فى إثبات الصور الروحانية
[chapter 7: 16] فصل فى إثبات ذلك أيضا
[chapter 8: 17] فصل فى إثبات ذلك أيضا
[chapter 9: 21] فصل فى إثبات ذلك أيضا وفى العلة الأولى
[chapter 10: 54] فصل ما بين الدهر والزمان
[chapter 11: 62] فصل فى العلة الأولى
[chapter 12: 72] فصل فى العلة الأولى والمعلول الأول
[chapter 13: 73] فصل فى العلة الأولى
[chapter 14: 74] فصل فى العلة الأولى
[chapter 15: 76] فصل فى العلة الأولى والمعلول الأول