* وفي ﴿الرَّحِيمِ﴾ وما كان ثانيه واحدًا من الستةِ الأحرفِ وهو على «فَعِيلٍ» (٣)؛ فإن أهلَ الحجازِ وبني أَسَدٍ يفتحون أوَّلَه، وعليه القراءةُ.
وكثيرٌ من العربِ: قَيْسٌ وتَمِيمٌ ورَبِيعَةُ ومَن جاورهم؛ يكسرون أوائلَ الحروفِ، فَيقولون للبَعِيرِ: بِعِيرٌ، وللَّئِيمِ: لِئِيمٌ، وللبَخِيلِ: بِخِيلٌ، ورِغِيفٌ، وشِهِيدٌ، ولا يُقْرَأُ بها؛ لأن القراءةَ قد جَرَتْ على اللغةِ الأُولى.
* وأما قولُه: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾؛ فللعربِ فيه لغةٌ إذا نودي: ذُكِرَ عن بعضِ القُرَّاءِ أنه قَرَأَ: ﴿يَا مَالِ لِيَقْضِ عَلَيْنَا﴾، فقيل له: ﴿يَا مَالِك﴾، فقال: تلك لغةٌ، وهذه لغةٌ.
ومَن قَرَأَ: ﴿مَلِك﴾؛ فإن معناه غيرُ معنى ﴿مَالِك﴾، وهما متقاربان،
(١) في النسخة: «والمُثلُ».
(٢) في النسخة: «وَقِيْلُ وقُِولَ»، وكأنَّ ضمة اللام في «قِيْلُ» كانت فتحةً.