457

Lessons by Sheikh Saud Al-Shuraim

دروس للشيخ سعود الشريم

متاع الدنيا قليل
بيد أن في الناس فئام لها ولعٌ بمشاكلة الآخرين، والسير في ركب الجمهور منهم، وُحبَّ التباهي مع قلة ذات اليد؛ فيطمعون في الإكثار من الخدم والتنويع فيهم، فلهؤلاء نقول: رويدكم مهلًا! فمتاع الدنيا قليل، ولتقنعوا بمثالين عظيمين يمكن من خلالهما حصل القناعة، والرضى بالمقسوم، والزهد في الدنيا، والاكتفاء من الخدم بما يسد الحاجة.
روى مسلم في صحيحه أن رجلًا قال لـ عبد الله بن عمرو بن العاص: [[ألسنا من فقراء المهاجرين؟ فقال له عبد الله: ألك امرأة تأوي إليها؟ قال: نعم، قال: ألك مسكن تسكنه؟ قال: نعم، قال: فأنت من الأغنياء، قال: فإن لي خادمًا، قال: فأنت إذًا من الملوك]] فيا لله العجب! من قول ابن العاص ﵁.
إذًا ما أسهل ملك الدنيا وأحقره، فما بال أقوام لا يقنعون بمثل هذا؟
ألا تسمعون -حفظكم الله- المثل الثاني الذي رواه أبو سعيد الخدري ﵁، أن النبي ﷺ، قال: ﴿أدنى أهل الجنة الذي له ثمانون ألف خادم واثنتان وسبعون زوجة﴾ رواه الترمذي في جامعه.
إذا سمعتم ذلك فمنهم إذًا خدم الجنة؟
إنهم ولدان مُخلَّدون، وغلمان لهم كأنهم لؤلؤ مكنون.
اللهم لا تحرم خير ما عندك بشر ما عندنا.

51 / 7