Lessons by Sheikh Muhammad Al-Munajjid
دروس للشيخ محمد المنجد
•
Wilayah-wilayah
Syria
الله جل وعلا يأمرنا بالاعتبار من واقعنا
وهذه الآيات مهمة بالنسبة للذين لا يعتبرون: ﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ﴾ [الإسراء:٦٧] لا أحد أبدًا تدعونه إلا الله ﷿، ﴿ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الْأِنْسَانُ كَفُورًا﴾ [الإسراء٦٧].
انظر الآن إلى المناقشة: أنت يا أيها الذي نجوت الآن من البحر!! يا أيها الناجون الذين أشركوا وأعرضوا بعد نجاتهم -بدلًا من أن يقابلوا نعمة النجاة بشكرٍ لها؛ من الإقبال على الله وترك المعاصي أعرضوا- أنتم أيها المعرضون بعد النجاة: ﴿أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ﴾ [الإسراء:٦٨] هل إذا رجعت إلى البر لا يستطيع الله ﷿ أن يخسف بك البر؟! ويزلزل بك الأرض؟ بل يستطيع ﷾، فهو على كل شيء قدير: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ [الأنعام٦٥] ﴿أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ﴾ [الإسراء:٦٨] أنتم الذين نجوتم وأشركتم، بعد أن خرجتم إلى اليابسة، وقلتم الآن وصلنا إلى بر الأمان، أتضمن ألا يخسف بك جانب البر: ﴿أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا﴾ [الإسراء٦٨] مطر فيه حجارة: ﴿ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا﴾ [الإسراء٦٨].
سبحان الله العظيم! ربنا عندما يناقش هؤلاء الناس فإن المناقشة في الصميم، لكن المشكلة عدم وجود الذي يعتبر ويفهم؟ ﴿أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَى﴾ [الإسراء:٦٩] أي: هل لن تركب البحر أبدًا؟ ألن تعرض لك حاجة وتركب البحر مرة ثانية؟! ممكن: ﴿أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِمَا كَفَرْتُمْ﴾ [الإسراء:٦٩] إي والله قد يرجعك مرة ثانية في البحر، لكن هذه المرة يرسل عليك قاصفًا من الريح، فيهدم صواري السفن، ويغرق المراكب ﴿ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا﴾ [الاسراء:٦٩] أي: لا تجدوا أحدًا يأخذ بثأركم.
ولذلك هناك أناس اعتبروا من هذه المواقف، وإليكم مثالًا على ذلك:
15 / 18