306

Lessons by Sheikh Muhammad Al-Munajjid

دروس للشيخ محمد المنجد

التسبيح عند التعجب
التسبيح يستعمل عند التعجب، إذا قال لك إنسان شيئًا عجيبًا أو استغربت من فعلٍ أو قولٍ فإنه يشرع لك التسبيح، هذا من المواطن التي يسبح فيها الإنسان، وقد جاء في الصحيحين عن أبي هريرة ﵁: (أن النبي ﷺ لقي أبا هريرة وأبو هريرة جنب، فانسل أبو هريرة وذهب خفية فاغتسل فتفقده النبي ﵊ وسأل عنه قال: أين كنتَ يا أبا هريرة؟ قال: يا رسول الله! لقيتني وأنا جنب، فكرهت أن أجالسك حتى أغتسل، فقال: سبحان الله! إن المؤمن لا ينجس) فقد تعجب ﵊ مما قاله أبو هريرة إذ كان أبو هريرة يظن أن الجنب لا يجالس ولا يصافح، فقال «سبحان الله! إن المؤمن لا ينجس) وكذلك جاء في صحيح مسلم، عن أنسٍ ﵁ أن أخت الربيع أم حارثة جرحت إنسانًا فاختصموا إلى النبي ﷺ فقال: (القصاص القصاص فقالت أم الربيع: يا رسول الله! أتقتص من فلانه؟ والله لا يقتص منها! فقال النبي ﷺ: القصاص كتاب الله، سبحان الله يا أم الربيع! وإن هناك من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره، كما حصل أن عم أنس بن مالك، أنس بن النضر لما جيء بخبر القصاص قال: والله لا تكسر ثنية الربيع وأبر الله قسمه وتسامحا) وكانوا من قبل مصرين على القصاص، ومصرين على كسر سن هذه الفاعلة، وهذه الفاعلة كان لها منزلة عظيمة، لكنها اعتدت وأخطأت، ولما حكم النبي ﵊ بالقصاص، وأصروا عليه وجاء أنس بن النضر إلى النبي ﷺ وقال: والله لا تكسر ثنية الربيع، هذه المرأة الصالحة لا تكسر ثنيتها حلف فأبر الله قسمه، فجاءوا وتنازلوا ولم تكسر ثنيتها.
إن التسبيح عند الرعد قد ورد فيه حديث عن ابن عباس ﵄ قال: (كنّا مع عمر ﵁ في سفر، فأصابنا رعدٌ وبرد فقال لنا كعب ﵁: من قال حين يسمع الرعد: سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ثلاث مرات، عوفي من ذلك الرعد، قال: فقلنا فعوفينا) أخرجه الطبراني وحسنه ابن حجر ﵀ كما نقل ابن علان في الفتوحات الربانية.

14 / 13