Lessons by Sheikh Muhammad Al-Munajjid
دروس للشيخ محمد المنجد
•
Wilayah-wilayah
Syria
كيفيات السماع
أما مسألة السماع التي أشار إليها الناظم ﵀، فإن سماع التلميذ من الشيخ على مراتب: فأعلاها سمعت وحدثني، ثم أخبرني وقرأت عليه؛ لأن السماع من الشيخ أعلى من القراءة على الشيخ، ثم قُرئ عليه وأنا أسمع، ثم أنبأني، ثم ناولني، ثم شافهني بالإجازة، ثم كتب إليَّ، ثم عن فلان أو أن فلانًا ونحو ذلك.
والحديث: ما أضيف إلى النبي ﷺ قولًا بأن يتلفظ به كقوله: (إنما الأعمال بالنيات) وفعلًا كلبسه المغفر والدرع وحفر الخندق، وتقريرًا كصلاة خبيب عندما أراد المشركون قتله، فأقر النبي ﷺ خبيبًا على ذلك.
وإذا قال الراوي: كنا نفعل كذا على عهد النبي ﷺ، أو قلنا كذا بحضرته ﷺ فأقرهم؛ فهذا أيضًا يكون من الحديث لكن بالتقرير، أو كان صفةً كأوصافه ﷺ كنقل الراوي: أنه كان أكحل العينين، أزج الحاجبين، أبيض مشربًا بحمرة، وما شابه ذلك.
وأما المشافهة: فهي تكون بالإجازة، فإن الشيخ يشافه الطالب بإجازته في رواية مروياته وأحاديثه.
وأما الإملاء: فهو أن يملي الشيخ ويكتب التلميذ؛ سواء كان الشيخ يملي من حفظه، أو من أصله؛ وأصله هو كتاب الشيخ الذي عنده، وقد صحح البخاري ﵀ في بداية طلبه وهو تلميذ لأحد شيوخه وكان يُقرأ عليه قراءة من حفظه، فتعجب الشيخ وتوقف، ثم دخل بيته واستخرج أصله فنظر فيه فإذا هو كما يقول أبو عبد الله فأذعنوا له.
والإملاء أرفع من قراءة التلميذ، إذا كان الشيخ يملي من كلامه والتلميذ يكتب فهذا أعلى من كون التلميذ يقرأ من محفوظات الشيخ، أو من كتاب الشيخ والشيخ يسمع؛ لأن الشيخ يقرأ والتلميذ يسمع ويكتب فهذه أعلى ما يكون من الضبط والتحرز.
13 / 8