42

Lamha Fi Sharh Mulha

اللمحة في شرح الملحة

Editor

إبراهيم بن سالم الصاعدي

Penerbit

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1424 AH

Lokasi Penerbit

المدينة المنورة

Genre-genre
Grammar
Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
قال الصّايغ١ في معاني (من): "وابتدأ بذكر (من) لأنّها أمّ الباب، وهو حرف جرّ يدخُل على الظّاهر وعلى المضمَر، تقول: أخذت من زيدٍ، وسمعتُ منه؛ وله معانٍ:
أحدها: ابتداء الغاية في المكان، كقوله: قمت من الدّار، وللتّبعيض، كقولك: أنفقت من المال، ولتمييز الشّيء من غيره، كقولك: أحبّ الحمام من الطّير؛ وتكون سببيّة، كقولك: من أجل السّلامة أطلتُ الصّمت، ومنه قولُ الفرزدق:
يُغْضِي حَيَاءً ويُغْضَى مِنْ مَهَابَتِه ... فَلاَ يُكَلَّمُ إِلاَّ حِينَ يَبْتَسِمُ
وتقع مكان باء القسَم، كقولهم: من ربّي ما فعلتُ ذلك، أي: بربّي أقسمتُ.
وتكون زائدة، ويُشترط لذلك أن تكون بعد حرف نفي، كقوله- تعالى-: ﴿مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ﴾، أو بعد استفهام كقوله تعالى: ﴿هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ﴾؛ وتكون زائدة في الموجب، وهو مذهب الأخفش، وسيبويه لا يرى ذلك، ومنه قول إياس بن الأرتّ:
فَإِنْ يَكُ خَيْرٌ أَوْ يَكُنْ بَعْضُ رَاحَةٍ ... فَإِنَّكَ لاَقٍ مِنْ هُمُومٍ وَمِنْ كَرْبِ
وتقع مكان (على) كقوله - تعالى -: ﴿وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ﴾ أي: على القوم.
وتكون مكان (الباء) كقوله تعالى: ﴿يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾

١ يُنظر: ص ٢١٧ من النّصّ المحقّق.

1 / 63