والخفض وإن المكسورة حرف معنى لا موضع له من الإعراب واللام التي هي خبر إن قد قلنا إنها لام الابتداء وكانت مقدرة قبل إن، ولام الابتداء تمنع ما قبلها أن يعمل فيما بعدها فلم يجز لما قبل إن أن يعمل فيها واللام بينهما لأن لام الابتداء حاجز يمنع ما قبله من التخطي إلى ما بعده ألا ترى أنك تقول علمت لزيد منطلق وحلفت لأخوك قائم ولا يكون لعلمت تسلط على ما بعد اللام فكذلك كان الأصل وكذلك قولك: علمت إن زيدا لقائم علمت لأن زيدا قائم فمنعت اللام الفعل إن يعمل في إن فبقيت مكسورة على حالها ثم أخرت اللام إلى الخبر لفظا وهي في المعنى مقدرة في موضعها كما أنك إذا قلت غلامه ضرب زيد فالغلام مقدر بعد زيد وإن كان قد وضع في غير موضعه؛ وأما دخول هذه اللام على الأسماء في بعض المواضع كقولك: إن في الدار لزيدا وفي قول الله ﷿: إن في ذلك لعبرة لمن يخشى؛ وما أشبه ذلك فقد قلنا إن أصل دخولها كان في أول الكلام كما شرحنا فلما تقدم الخبر وقع اسم إن موقع خبرها مؤخرا جاز دخول اللام عليه لزوال العلة التي من أجلها لم تدخل عليه وهي الجمع بين حرفين مؤكدين في مكان واحد فاعلم ذلك وقس عليه إن شاء الله.
1 / 77
بسم الله الرحمن الرحيم
باب ذكر اللام الأصلية
لام التعريف
باب ذكر ما يمتنع اجتماعه مع الألف واللام اللتين للتعريف وما يمتنع إدخاله على هذه
باب في تبيين وجوه دخول الألف واللام على الأسماء المشتقة من الأفعال
باب ذكر المذهب الذي ينفرد به الكوفيون من دخول الألف واللام بمعنى الذي على الأسماء المشتقة
باب لام الملك
باب لام الاستحقاق
باب لام كي
باب لام الجحود
باب لام إن
الجواب عن هذه المسائل
باب لام الابتداء
باب لام التعجب
باب اللام الداخلة على المقسم به
باب اللام التي تكون جواب القسم
باب لام المستغاث به
باب لام الأمر
باب لام المضمر
باب اللام الداخلة في النفي بين المضاف والمضاف إليه
باب اللام الداخلة في النداء بين المضاف والمضاف إليه
باب اللام الداخلة على الفعل المستقبل في القسم لازمة
باب اللام التي تلزم إن المكسورة الخفيفة من الثقيلة
باب لام العاقبة
باب لام التبيين
باب لام لو
باب لام لولا
باب لام التكثير
باب اللام المزيدة في عبدل
باب اللام المزيدة في لعل
باب لام إيضاح المفعول من أجله
باب اللام التي تعاقب حروفا وتعاقبها
باب اللام التي بمعنى إلى
باب لام الشرط
باب اللام التي تكون موصلة لبعض الأفعال إلى مفعوليها وقد يجوز حذفها