وإنما أعربت الأفعال لمضارعتها الأسماء فلما كانت الأسماء قد تنصب بمضمرات لا يجوز إظهارها كقولك: إياك والشر لا يجوز إظهار ما نصب إياك بإجماع من النحويين، وكقول الشاعر:
إياك إياك المراء، ... فإنه إلى الشر دعاء
وللشر جالب وكقوله: م في التحذير الأسد الأسد ولا يجوز إظهار الفعل الناصب هاهنا مع تكرير الأسد، فإن أظهرته وحدت فقلت احذر الأسد ولا يجوز أن تقول احذر الأسد الأسد ومثل ذلك قولهم الليل الليل، ومن ذلك قولهم أزيدا ضربته وقام القوم إلا زيدا ويا عبد الله أقبل لا يجوز إظهار الناصب هاهنا فأما في الاستثناء والنداء فقد ناب الحرفان عن الفعل فنصبا وليس معهما إضمار غيرهما؛ وأما سوى ذلك فمعه مضمر لا يجوز إظهاره، وقد يضمر ما يجوز إظهاره كرجل رأيته يضرب آخر فقلت الرأس يا هذا لو أظهرت الفعل فقلت اضرب الرأس لجاز وكقوم رأيتهم يتوقعون الهلال فكبروا فقلت الهلال تخبر أنهم رأوه ولو قلت أبصروا الهلال لجاز، وكذلك هذه الحروف الناصبة للأفعال بإضمار أن لا يجوز إظهار أن بعدها كما لم يجز إظهار الأفعال الناصبة للأسماء التي تقدم ذكرها وجاز بعد لام كي كما جاز
1 / 70
بسم الله الرحمن الرحيم
باب ذكر اللام الأصلية
لام التعريف
باب ذكر ما يمتنع اجتماعه مع الألف واللام اللتين للتعريف وما يمتنع إدخاله على هذه
باب في تبيين وجوه دخول الألف واللام على الأسماء المشتقة من الأفعال
باب ذكر المذهب الذي ينفرد به الكوفيون من دخول الألف واللام بمعنى الذي على الأسماء المشتقة
باب لام الملك
باب لام الاستحقاق
باب لام كي
باب لام الجحود
باب لام إن
الجواب عن هذه المسائل
باب لام الابتداء
باب لام التعجب
باب اللام الداخلة على المقسم به
باب اللام التي تكون جواب القسم
باب لام المستغاث به
باب لام الأمر
باب لام المضمر
باب اللام الداخلة في النفي بين المضاف والمضاف إليه
باب اللام الداخلة في النداء بين المضاف والمضاف إليه
باب اللام الداخلة على الفعل المستقبل في القسم لازمة
باب اللام التي تلزم إن المكسورة الخفيفة من الثقيلة
باب لام العاقبة
باب لام التبيين
باب لام لو
باب لام لولا
باب لام التكثير
باب اللام المزيدة في عبدل
باب اللام المزيدة في لعل
باب لام إيضاح المفعول من أجله
باب اللام التي تعاقب حروفا وتعاقبها
باب اللام التي بمعنى إلى
باب لام الشرط
باب اللام التي تكون موصلة لبعض الأفعال إلى مفعوليها وقد يجوز حذفها